أبو الزبير: والمكاس هو والعشار. أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٦٢ أ)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٣٢٢) كلاهما من طريق إبراهيم بن أعين، عن أبي عمر العبدي به. وإبراهيم بن أعين، قال في التقريب (ص ٨٨): ضعيف. الثاني: مالك بن أنس، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا: بروا آباءكم يبركم أبناؤكم، وعفوا تعف نساءكم، ومن تُنصّل إليه فلم يقبل فلن يرد عليّ الحوض. أخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٢٤٩)، وابن عدي في الكامل (٥/ ٢٠٧)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٦٢ أ)، وابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٨٥)، والخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ٣١١)، والدارقطني في غرائب مالك كما في اللسان (٤/ ٢٨٧) كلهم من طريق علي بن قتيبة الرفاعي، حدّثنا مالك بن أنس به. وعلي بن قتيبة، قال العقيلي عنه (٣/ ٢٤٩): يحدث عن الثقات بالبواطيل، وما لا أصل له. فهي متابعة لا يُفرح بها. ومدار الطرق الثلاثة على أبي الزبير ولم يصرح بالتحديث. وللحديث شواهد كثيرة عن جوذان، وأبي هريرة، وعائشة، وأنس، وعلي ﵃. أما حديث جوذان قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: من اعتذر إلى أخيه المسلم فلم يقبل منه كان عليه ما على صاحب مكس. فأخرجه ابن ماجه (ح ٣٧١٨)، وأبو داود في المراسيل (ح ٥٢١)، والطبراني = = في الكبير (٢/ ٢٧٦)، وابن حبّان في روضة العقلاء (ص ١٨٢)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٣٢١)، والضياء في المختارة كما في إتحاف السادة (٦/ ٢٣٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ١٧٥)، والخرائطي في اعتلال القلوب (ق ١٠٣ ب)، والمزي في تهذيب الكمال (١٤/ ٢٢١) كلهم من طريق ابن جريج، عن العباس بن عبد الرحمن بن مينا، عن جوذان مرفوعًا. وهذا إسناد ضعيف فيه علتان: الأولى: عنعنة ابن جريج، وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين. الثانية: العباس بن عبد الرحمن بن مينا، ذكره ابن أبي حاتم وسكت عليه الجرح والتعديل (٦/ ٢١١) ولم أجد من وثّقه، وروى عنه غير واحد، فعلى ذلك يكون مستورًا. وأما حديث أبي هريرة ﵁، يرفعه قال: عفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم، وبروا آباءكم تبركم أبناؤكم، ومن أتاه أخوه متنصلًا فليقبل ذلك منه محقًا كان أو مبطلًا، فإن لم يفعل لم يرد على الحوض. فأخرجه الحاكم (٤/ ١٥٤)، والشجري في أماليه (٢/ ٢٢٨) كلاهما من طريق سويد أبي حاتم، عن الحسن، عن أبي هريرة مرفوعًا. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي فقال: بل سويد ضعيف. قلت: سويد هو ابن إبراهيم الجحدري وهو ضعيف. وأما حديث عائشة ﵂، ترفعه بنحو حديث أبي هريرة ﵁. فأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٦٢ أ). وفيه خالد بن يزيد العمري قال في الميزان (١/ ٦٤٦) كذبه أبو حاتم، ويحيى، = = وقال ابن حبّان: يروي الموضوعات. وأما حديث أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: بروا آباءكم يبركم أبناؤكم، وعفوا تعف نساؤكم، ومن لم يقبل من متنصل صادقًا كان أو كاذبًا فلا يردن على الحوض. فأخرجه الشجري في أماليه (٢/ ١١٨)، وابن عساكر في سباعياته كما في الآلى (٢/ ١٩٠) ومدار إسناديهما على إبراهيم بن هدية، قال في الميزان (١/ ٧١) حدث ببغداد وغيرها بالأباطيل، فعليه يكون الإسناد تالفًا. وأما حديث علي ﵁، مرفوعًا قال: وذكر حديثًا وفيه واقبلوا من المتنصل محقًا كان أم مبطلًا، فمن لم يقبل من متنصل عذره فلا نالته شفاعتي، أو قال ورد على حوضي. فأخرجه الشجري في أماليه (٢/ ١١٨). وفي إسناده عبد الصمد بن موسى قال في الميزان (٢/ ٦٢١): يروي مناكير عن جده محمد بن إبراهيم الإِمام. وقال الخطيب: ضعّفوه، فالإسناد ضعيف. وعليه يتبين أن متن حديث الباب له أصل، إلَّا أن إسناده تالف فيبقى على حاله. ٢٥٨٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شَيْخٍ يُقَالُ لَهُ طَارِقٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الرُّوَاسِيِّ (١) قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فقلت: يا رسول الله! ارضى عني، فأعرض ثَلَاثًا (٢)، قُلْتُ (٣): يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَاللَّهِ إِنَّ الرَّبَّ ﵎ لَيَتَرَضَّى فَيَرْضَى فَارْضَ عَنِّي، قال: فرضي [عني] (٤). ٢٥٨٨ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف لجهالة طارق. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٧ أ) وقال رواه أبو يعلى بسند فيه راوٍ لم يسم. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٠٢) وقال: رواه البزّار من رواية طارق، عن عمرو بن مالك، وطارق ذكره ابن أبي حاتم ولم يوثّقه ولم يجرحه، وبقية رجاله ثقات.