الله تعالى: "فمن عفا وأصلح فأجره على الله". فأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٣١٥)، وابن مردويه، وابن أبي حاتم في التفسير: كمافي الدر المنثور (٧/ ٣٥٩). وفي إسناد البيهقي الفضل بن سنان لم أجد له ترجمة. وأما حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ينادى مناد يوم القيامة: لا يقوم = = اليوم أحد، إلَّا من له عند الله يد، فتقول الخلائق: سبحانك بل لك اليد، فيقول: بلى، من عفا في الدنيا بعد قدرة. فأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٣٢٠)، وابن مردويه: كما في الدر المنثور (٧/ ٣٦٠). وقال البيهقي: تفرد به عمر بن راشد. قلت: عمر بن راشد، هو المدني البخاري قال في اللسان (٤/ ٣٤٨): قال أبوحاتم: وجدت حديثه كذبًا وزورًا، وقال العقيلي: منكر الحديث، وقال الحاكم: يروي عن مالك أحاديث موضوعة. اهـ. وعلى ذلك فهو متهم والإسناد تالف. وأما حديث ابن عباس ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إذا كان يوم القيامة أمر الله مناديًا ينادي، إلَّا ليقم من كان له على الله أجر، فلا يقوم إلَّا من عفا في الدنيا، وذلك قوله: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾. فأخرجه ابن مردويه: كما في الدر المنثور (٧/ ٣٥٩) ولم أعرف إسناده. وأما حديث الحسن مرسلًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أن أول مناد من عند الله يقول: أين الذين أجرهم على الله؟ فيقوم من عفا في الدنيا، فيقول الله: أنتم الذين عفوتم لي ثوابكم الجنة. فأخرجه ابن مردويه: كما في الدر المنثور (٧/ ٣٥٩)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٣٩٢) بنحوه. إلَّا أنه جعله مقطوعًا من قول الحسن. ولم أعرف إسناد ابن مردويه وفي إسناد الخرائطي من لم يُسَم. قلت: من خلال هذه الشواهد يتبين أنه لا يثبت في هذا شيء، فكلها لا تخلوا من علة، وحديث الباب باقٍ على ضعفه الشديد.