في التقريب (ص ٥٢٩): صدوق كثير الأوهام، فالإسناد ضعيف. وأما حديث أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يبسط له في رزقه وينسأله في أهله، فليصل رحمه. فأخرجه البخاري (١٠/ ٤١٥ الفتح)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٥٧)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٢٥٧)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢١٨). وأما حديث ابن عمر موقوفًا قال: من اتقى ربه، ووصل رحمه نسىء في أجله، وثري ماله، وأحبه أهله. فأخرجه وكيع في الزهد (ح ٤٠٨)، وهنّاد في الزهد (ح ١٠٠٨)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٥٨) كلهم من طريق مغراء أبي المخارق قال: سمعت عبد الله بن عمر به. وفي أسانيدهم مغراء قال في التقريب (ص ٤٥٢): مقبول ولم يتابع. وأما حديث علي ﵁، فله عنه طريقان: الأولى: عن الحارث، عن علي قال: من أحب أن يمُد الله في عمره فليتق الله وليصل رحمه. أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٣٩١) من طريق جعفر بن عمر الكندي، عن أبي إسحاق الهمداني، عن الحارث به. وحفص بن عمر الكندي قال ابن حبّان في المجروحين (١/ ٢٥٩): يروي عن الثقات الموضوعات، لا يحل الاحتجاج به. الثانية: عن عاصم بن ضمرة، عن علي مرفوعًا: من أحب أن يمد في عمره، = = ويبسط في رزقه، ويدفع عنه ميتة السوء، ويستجاب دعاؤه فليصل رحمه. أخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٣٧٤)، والبيهقي في الشعب (٩/ ٢١٦) كلاهما من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة به. وإسناده ضعيف لعنعنة حبيب فهو مدلس من الثالثة. وأما حديث سلمان ﵁، مرفوعًا قال: لا يرد القضاء إلَّا الدعاء ولا يزيد في العمر إلَّا البر. فأخرجه الترمذي (٦/ ٣٤٧ التحفة)، والطحاوي في المشكل (٤/ ١٦٩)، والطبراني في الكبير (٦/ ٢٥١)، والقضاعي في مسند الشهاب (٨٣٣) كلهم من طريق أبي مودود، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان مرفوعًا. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلَّا من حديث يحيى بن ضريس، وأبو مودود، إثنان: أحدهما يقال له فضة، والآخر: عبد العزيز بن أبي سليمان، أحدهما بصري والآخر مديني وكانا في عصر واحد، وأبو مودود الذي روى هذا الحديث اسمه فضة. وأبو مودود قال في التقريب (ص ٤٤٧) فيه لين، فالإسناد ضعيف. وعليه يتبيّن أن متن حديث الباب له أصل إلَّا أن إسناده باقٍ على حاله فهو تالف. ٢٥٤٠ - وَقَالَ ابْنُ مَنِيعٍ أَيْضًا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَعِدَ الْمِنْبَرَ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى الدَّرَجَةِ الدُّنْيَا، قَالَ: آمِينَ، ثُمَّ وضع رجله عَلَى الثَّانِيَةِ، فَقَالَ: آمِينَ، ثُمَّ وَضَعَ رِجْلَهُ ﷺ عَلَى الدَّرَجَةِ الثَّالِثَةِ، فَقَالَ: آمِينَ، فَلَمَّا فَرَغَ ﷺ مِنْ خُطْبَتِهِ وَنَزَلَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ ﷺ: إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَانِي حِينَ وَضَعْتُ رِجْلَيَّ عَلَى الدَّرَجَةِ الدُّنْيَا فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يُغفر لَهُ، فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ (١)، قُلْ: آمِينَ، قلت: آمين [الحديث] (٢). ٢٥٤٠ - الحكم عليه: هذا إسناد مرسل ضعيف علته علي بن زيد. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٦ أ) وقال: رواه أحمد بن منيع مرسلًا بسند ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان.