في التقريب (ص ٣٢٧): وثقه العجلي. وبقية رجاله ثقات. الخامسة: إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: من أتى عرافًا أو كاهنًا يؤمن مما يقول فقد كفر مما أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ. أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٩٣)، ورجاله ثقات، خلا عيسى بن إبراهيم البركي، قال في التقريب (ص ٤٣٨): صدوق، ربّما وهم. السادسة: معمر، عن قتادة، عن أبي مسعود بنحو الطريق الخامسة. أخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ٢٠٣٤٨). وإسناده منقطع، فقتادة لم يسمع من أحد من الصحابة إلَّا من أنس بن مالك كما في جامع التحصيل (ص ٢٥٥). وعليه يرتقي الحديث بمجموع هذه الطرق إلى الصحيح لغيره. وهؤلاء كلهم رووه موقوفًا من قول عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، وإن كان له حكم المرفوع كما أشار الحافظ في الفتح (١٠/ ٢١٧). وأخرجه البغوي في الجعديات (ح ١٩٤٩)، وعنه ابن عدي في الكامل (٣/ ٢٨٢) عن يحيى الحماني، أخبرنا أبو خالد الأحمر، عن عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق، عن هبيرة، عن عبد الله مرفوعًا. وقال ابن عدي: رواه عن أبي إسحاق: الثوري، وشعبة، وإسرائيل [وعمرو بن قيس،] وغيرهم، عن هبيرة عن عبد الله موقوفًا، ومنهم من أوقفه، ومنه رفعه، ولا أدري النبلاء من يحيى، أو من أبي خالد، فإن أبا خالد قد روي عنه موقوفًا ومرفوعًا. وقال الدارقطني في العلل (٥/ ٣٢٩): ووهم الحماني في رفعه، وخالفه عثمان بن أبي شيبة، وهارون بن إسحاق، فروياه عن أبي خالد موقوفًا وهو الصحيح. اهـ. = = قلت: أبو خالد الأحمر واسمه سليمان بن حيان قال في التقريب (ص ٢٥٠) صدوق يخطئ. ويحيى بن عبد الحميد قال في التقريب (ص ٥٩٣): حافظ، إلَّا أنهم اتهموه بسرقة الحديث. وفسر بأنه كان يتلقّط أحاديث ويدعي روايتها، فيرويها على وجه التدليس، ويوهم أنه سمعها، وعلى ذلك فهو ضعيف. فالحمل عليه أولى من الحمل على أبي خالد الأحمر، كما قال الدارقطني. وللحديث شواهد كثيرة مرفوعة عن أبي هريرة، وأنس وعمر، وابن عمر، وبعض أزواج النبي ﷺ. أما حديث أبي هريرة، فله عنه طريقان: الأولى: عن خلاس، ومحمد بن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا: من أتى عرافًا، إو كَاهِنًا، فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ. أخرجه الحاكم (١/ ٨)، وعنه البيهقي في الكبرى (٨/ ١٣٥)، وأخرجه أبو بكر بن خلاد في الفوائد (ج ١/ ق ٢٢١ أ)، والحارث في مسنده (ج ٢/ ق ١٨٧ ب)، وعبد الغني المقدسي في العلم (ق ٥٥ أ) الثلاثة الأخيرة: كما في إرواء الغليل (ح ٢٠٠٦) كلهم من طريق عوف، عن خلاس ومحمد به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرطهما جميعًا من حديث ابن سيرين ولم يخرجاه، وحدث البخاري، عن إسحاق، عن روح، عن عوف، ومحمد، عن أبي هريرة قصة موسى أنه آدر، ووافقه الذهبي. الثانية: عن حكيم الأثرم، عن أبي تميمة الهجيمي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول، أو أتى إمرأة في دبرها، أو أتى إمرأة وهي حائض، قد برىء بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ. أخرجه أبو داود (١٠/ ٣٩٩ العون)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الإشرات (١٠/ ١٢٤)، والترمذي (١/ ٤١٨ التحفة)، وابن ماجه (ح ٦٣٩)، وأحمد = = (٢/ ٤٠٨، ٤٧٦)، والدارمي (١/ ٢٠٧)، وابن الجارود في المنتقى (ح ١٠٧)، والعقيلي في الضعفاء (١/ ٣١٨)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٢٢٠)، والطحاوي في شرح المعاني (٣/ ٤٥)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ١٩٨)، والبخاري في التاريخ الكبير (٣/ ١٦) معلقًا، وقال: هذا حديث لا يتابع عليه، ولا يُعرف لأبي تميمة سماع من أبي هريرة. وقال الترمذي: لا نعرف هذا الحديث إلَّا من حديث حكيم الأثرم، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي هريرة. قلت: أعل البخاري الحديث بالانقطاع بين أبي تميمة، وأبي هريرة، وأبو تميمة واسمه طريف بن مجالد، قال في التقريب (ص ٢٨٢): ثقة، مات سنة سبع وتسعين أو قبلها أو بعدها، وأبو هريرة ﵁، قال في التقريب (ص ٦٨١): مات سنة سبع -وقيل ثمان، وقيل تسع وخمسين- فالمعاصرة واردة في مثل هذا وأبو تميمة ثقة، لم يُعرف بالتدليس، فلا انقطاع بينهما، ولكن شرط البخاري هو اللقاء، ولا يكفي عنده المعاصرة. ورجال أبي داود ثقات إلَّا حكيم الأثرم، قال في الكشف (١/ ٢٤٨): صدوق. وقال الحافظ العراقي في "الأمالي": كما في فيض القدير (٦/ ٢٣): حديث صحيح. أما حديث أنس يرفعه: من أتى كَاهِنًا، أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ برئ مما أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ومن أتاه غير مصدق له لم تقبل له صلاة أربعين ليلة. فأخرجه ابن حبّان في المجروحين (١/ ٢٩٩)، وابن عدي في الكامل (٣/ ١٥٦)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٢٢٣) كلهم من طريق رشدين بن سعد، حدّثنا جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ مرفوعًا. وقال الحافظ في الفتح (١٠/ ٢١٧): سنده لين. قلت: فيه رشدين بن سعد قال في التقريب (ص ٢٠٩): خلَّط في الحديث. = = أما حديث بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ مرفوعًا: من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة. فأخرجه مسلم (ح ٢٢٣٠)، وأحمد (٤/ ٦٨، ٥/ ٦٨٠)، والبخاري في التاريخ الصغير (٢/ ٥٦)، وأبو نعيم في الحلية (١٠/ ٤٠٦)، وفي تاريخ أصبهان (٢/ ٢٣٦)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ١٣٨)، وفي الآداب (ح ٤٦٩). وأما حديث عمر بن الخطاب: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: من أتى عرافًا لم تقبل له صلاة أربعين ليلة. فأخرجه البخاري في التاريخ الصغير (٢/ ٥٦)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٢٢٣)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٧٧٤) كلهم من طريق أبي بكر بن نافع العدوي، عن نافع، عن صفية، قالت: سمعت عمر بن الخطاب يقول وذكره. وأبو بكر بن نافع العدوي قال في التقريب (ص ٦٢٤): ضعيف. وبين أبو حاتم في العلل (٢/ ٢٦٩) أن حديث عمر هذا هو الصواب وحديث ابن عمر الآتي خطأ. وأما حديث ابن عمر مرفوعًا: من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة. فأخرجه البخاري في التاريخ الصغير (٢/ ٥٧)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٢٢٣أ)، من طريق الدراوردي، عن عبيد الله، عن نافع، عن أبي عمر به. والدراوردي قال في التقريب (ص ٩/ ٣٥): قال النسائي: حديثه عن عبد الله العمري منكر. قلت: هذا منه، وقال الطبراني: لم يروه عن عبد الله إلَّا الدراوردي تفرّد به. قلت: بل رواه عن عبد الله غير الدراوردي، وهو سعيد بن وهب. أخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٤٦) من طريق أبي إسحاق السبيعي عن سعيد بن وهب، عن ابن عمر به وأبو إسحاق لم يصرح بالتحديث فهو ضعيف.