الحافظ في الفتح (٤/ ٢٤٧): "إسناده حسن ... ". وتابع أبا أويس في الرواية عن ابن المنكدر حماد بن أبي حميد. أخرجه الطبراني في الأوسط "مجمع البحرين" (٣/ ٣٢٧، ٣٢٨) كتاب (١١) الوليمة والعقيقة، باب (٤) الصائم يُدعى إلى الطعام (رقم ١٩٠٢)، قال: حدّثنا بكر، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا عطاف بن خالد المخزومي، ثنا حماد بن أبي حميد، حدثني محمَّد بن المنكدر، به نحوه. وفي آخره: "افطر ثم صُم يومًا مكانه إن شئت"، ثم قال: "لا يُروى عن أبي سعيد إلَّا بهذا الإسناد، تفرَّد به حماد -وهو محمَّد بن أبي حميد-". أهل المدينة يقولون: "حماد". قلت: قوله: "لا يُروى ... إلخ" غير صحيح، فقد رواه أبو أويس عن أبي سعيد -كما تقدم-. وقد أورد الحديث الحافظ ابن حجر في الفتح (٩/ ١٥٦)، ونسبه إلى الطيالسي والطبراني، ثم قال: "في إسناده راوٍ ضعيف، لكنه توبع، والله أعلم". قلت: هو محمَّد بن أبي حميد، تابعه أبو أويس كما أخرجه البيهقي. وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٥٣): "رواه الطبراني في الأوسط , وفيه حماد بن أبي حميد، وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات". الحكم عليه: الحديث بإسناد الطيالسي وأحمد بن منيع، مداره على "محمَّد بن أبي حميد"، الملقَّب بـ "حماد"، وهو ضعيف منكر الحديث، كما سبق ترجمته. وعليه، فالحديث ضعيف، لكن يشهد له المتابعة التي أخرجها البيهقي من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه، عن ابن المنكدر، عن أبي سعيد، وقد حسَّنها الحافظ في الفتح -كما تقدم-. = = أما بالنسبة للاختلاف الوارد في الحديث حيث ورد موصولًا، ورواه الدارقطني مرسلًا -كما سبق-، فقد قال الألباني في الإرواء (٧/ ١٣): "ولعل هذا الاختلاف من قبل ابن أبي حميد نفسه، وذلك لضعفه في حفظه، وقد اضطرب أيضًا في قوله: "إن شئت" فتارة أثبته، وتارة لم يذكره؛ ولا شك أن الصواب إثباته لموافقته في ذلك لرواية أبي أويس". ثم قال في (٧/ ١٤): "وبالجملة، فالحديث حسن من الطريق الأولى -أي طريق أبي أويس-، ورواية ابن أبي حميد له على وفقه إن لم يزده قوّة لم يضره، والله أعلم".