فَأَرْمَلُوا (٢) فَمَرُّوا بحيِّ مِنَ الْأَعْرَابِ فَسَأَلُوهُمُ الْقِرَى فَأَبَوْا، فَسَأَلُوهُمُ الشَّرَى فَأَبَوْا، فَضَبَطُوهُمْ (٣) فَأَصَابُوا مِنْ طَعَامِهِمْ، فَذَهَبَتِ الْأَعْرَابُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، يَشْكُونَهُمْ، فَأَشْفَقَتِ الْأَنْصَارُ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: "تَمْنَعُونَ (٤) ابْنَ السَّبِيلِ (٥) مَا يَخْلُقُ (٦) اللَّهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي ضُرُوعِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ؟ لَابْنُ السَّبِيلِ أحق بالماء من الباني (٧) عليه". ٢٣٨٩ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٤٠/ ٢)، وقال: "رواه مسدّد". وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي في "غريب الحديث" (٣/ ٢٦٣)، = = قال: " ... ومما يبين لك ذلك حديثه في الأنصار الذين مروا بحي من العرب فسألوهم القرّاء فأبوا، فسألوهم الشرّاء فأبوا فضبطوهم فأصابوا منهم فأتوا عمر فذكروا ذلك له، فهم بالأعراب وقال: "ابن السبيل أحق بالماء من التأني عليه" ثم ذكر المحقق إسناده من بعض النسخ المخطوطة حيث قال: قال -أي أبو عبيد- حدّثنا حجاج عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ محمَّد بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثقفي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عمر. وذكره ابن كثير في "مسند الفاروق" (١/ ٣٦٢)، قال: قال أبو عبيد فذكره ثم قال: "إسناد جيد". وذكره المتقي الهندي في "كنز العمال" (٩/ ٢٧٤: ٢٥٩٩٣)، ونسبه إلى مسدّد.