ذَبِيحَةُ الْمُسْلِمِ حَلَالٌ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ أو لم يذكر، إنه إِنْ ذَكَرَ لَمْ يَذْكُرْ إلَّا اسْمَ اللَّهِ". ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٤٠)، كتاب الصيد والذبائح، باب من ترك التسمية وهو ممن تحل ذبيحته قال: أخبرنا أبو بكر محمَّد بن محمَّد، أنبأ أبو الحسين الفسوي ثنا أبو علي اللؤلؤي، ثنا أبو داود فذكره. الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف وفيه علتان: ١ - في إسناده "الصلت السدوس" وهو مجهول. ٢ - أنه مرسل فإن الصلت تابعي كما في ترجمته، والمرسل من أنواع الضعف، ولذا قال الزيلعي في نصب الراية (٤/ ١٨٣): "قال ابن القطان: وفيه مع الإرسال أن الصلت السدوسي لا يعرف حاله ولا يعرف بغير هذا, ولا روى عنه غير ثور بن يزيد". لكن يشهد له الحديث المرسل السابق برقم (٢٣١٧)، وحديث ابن عباس الآتي برقم (٢٣١٩). ٢٣١٩ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، أَخْبَرَنِي عَيْنٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: "إِذَا ذَبَحَ الْمُسْلِمُ وَنَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى فَلْيَأْكُلْ فَإِنَّ الْمُسْلِمَ فِيهِ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى". قَالَ: يَعْنِي بِقَوْلِهِ: "أَخْبَرَنِي عَيْنٌ": أَيْ عكرمة. ٢٣١٩ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٥/ ٢)، وقال: "رواه الحميدي والبيهقي ... ". قلت: ولم أجده في المطبوع من مسند الحميدي. ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٣٩، ٢٣٠) كتاب الصيد والذبائح، باب من ترك التسمية وهو ممن تحل ذبيحته قال: وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو بكر الحميدي، ثنا سفيان، ثنا عمرو عن أبي الشعثاء وهو جابر ابن زيد قال: أَخْبَرَنِي عَيْنٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: "إِذَا ذَبَحَ الْمُسْلِمُ وَنَسِيَ" أَنْ يذكر اسم الله فَلْيَأْكُلْ، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ فِيهِ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الله ثم قال: "يعني بعين عكرمة". وأخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٢٩٥) باب الصيد والذبائح والأطعمة وغير ذلك (رقم ٩٦)، قال: نا أحمد بن محمَّد بن أبي شيبة، نا محمَّد بن بكر بن خالد، نا سفيان بن عيينة به نحوه. وأخرجه عبد الرزاق في مصنّفه (٤/ ٤٨١)، كتاب المناسك، باب التسمية عند الذبائح (رقم ٨٥٤٨)، عن ابن عيينة، به نحوه وزاد: "وإن ذبح المجوسي وذكر اسم الله فلا تأكله". وأخرجه البخاري في صحيحه معلقًا (٩/ ٥٣٨)، كتاب (٧٢) الذبائح والصيد، باب (١٥) التسمية على الذبيحة ومن ترك متعمدًا قال: وقال ابن عباس "من نسي فلا = = بأس". قال الحافظ في الفتح (٩/ ٥٣٩): "وصله الدارقطني من طريق شعبة عن مغيرة، عن إبراهيم في المسلم يذبح وينسى التسمية قال: "لا بأس به، وبه عن شعبة، عَنْ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن أبي الشعثاء حدثني (ع). عن ابن عباس: أنه لم ير به بأسًا". قلت: أخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٢٩٥: ٩٥)، وانظر تغليق التعليق (٤/ ٥١٢). ونسبه الحافظ في الفتح إلى سعيد بن منصور في سننه ثم قال: "وسنده صحيح وهو موقوف". قلت: لم أجده في المطبوع من سنن سعيد بن منصور. ومن طريق سعيد بن منصور أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٣٩) "الموطن السابق". قال: أخبرناه أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنبأ أبو منصور العباس بن الفضل ابن زكريا النضروي ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان به نحوه.