الشّافِعِىُّ رَحِمَه اللَّهُ: لَم أعلَمْ مُخالِفًا أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَضى بالدّيَةِ على العاقِلَةِ، وهَذا أكثَرُ مِن حَديثِ الخاصَّةِ (١) .
الشّافِعِىُّ رَحِمَه اللَّهُ: لَم أعلَمْ مُخالِفًا أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَضى بالدّيَةِ على العاقِلَةِ، وهَذا أكثَرُ مِن حَديثِ الخاصَّةِ (١) .
إنَّما لَم يَجعَلْ عَلَيه شَيئًا؛ لأنَّه التَزَمَ أرشَ جِنايَتِه، فأعطاه مِن عِندِه مُتَبَرِّعًا بذَلِكَ، وقَد حَمَلَه أبو سُلَيمانَ الخَطّابِيُّ ﵀ على أن الجانِيَ كان حُرًّا، وكانَتِ الجِنايَةُ خَطأً، وكانَت عاقِلَتُه فُقَراءَ فلَم يَجعَلْ عَلَيهِم شَيئًا؛ إمّا لِفَقرِهِم وإِمَّا لأنَّهُم لا يَعقِلونَ الجِنايَةَ الواقِعَةَ على العَبدِ إن كان المَجنِيُّ عَلَيه مَملوكًا، واللَّهُ أعلمُ. قال الشيخُ ﵀: وقَد يَكونُ الجانِي غُلامًا حُرًّا غَيرَ بالِغٍ، وكانَت جِنايَتُه عَمدًا، فلَم يَجعَلْ أرشَها على عاقِلَتِه، وكانَ فقيرًا فلَم يَجعَلْه في الحالِ عَلَيه، أو رآه على عاقِلَتِه فوَجَدَهُم فُقَراءَ، فلَم يَجعَلْه عَلَيه لِكَونِ جِنايَتِه في حُكمِ الخَطأَ، ولا عَلَيهِم لِكَونِهِم فُقَراءَ، واللَّهُ أعلَمُ. قال الشّافِعِيُّ ﵀: لَم أعلَمْ مُخالِفًا أن رسولَ اللهِ ﷺ قَضى بالدّيَةِ على العاقِلَة، وهَذا أكثَرُ مِن حَديثِ الخاصَّةِ (¬١).