يكون في آخر الزمان أمراء ظلمة، ووزراء فسقة، وقضاة خونة، وفقهاء، وفقهاء كذبة، فمن أدرك ذلك الزمان منكم فلا يكون لهم جابيًا ولا عريفًا ولا شرطيًا". أخرجه الطبراني في الأوسط "مجمع البحرين" (٤/ ٣٤٨: ٢٥٨١)، قال: حدّثنا علي بن محمَّد بن علي الثقفي البغدادي ثنا معاوية بن الهيثم بن الريان الخراساني ثنا داود بن سليمان الخراساني ثنا عبد الله بن المبارك عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. فذكره وقال: "لم يروه عن قتادة إلَّا سعيد ولا عنه إلَّا ابن المبارك تفرد به داود وهو شيخ لا بأس به، وأخرجه كذلك في المعجم الصغير (١/ ٣٤٠: ٥٦٤) بنفس الإسناد والمتن. ومن طريقه أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (١٢/ ٦٣) في ترجمة "علي بن محمَّد الثقفي". قال: أخبرنا محمَّد بن عبد الله بن شهريار أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني حدّثنا علي بن محمَّد بن علي الثقفي البغدادي به مثله". قلت: وهو حديث ضعيف الإسناد فيه ثلاث علل: ١ - الجهالة في علي بن محمَّد الثقفي فقد ذكره الخطيب في تاريخه (١٢/ ٦٣) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. ٢ - في إسناده: معاوية بن الهيثم الخراساني. لم أجد له ترجمة. = = ٣ - في إسناده: داود بن سليمان الخراساني، قال الطبراني: "شيخ لا بأس به"، وقال الذهبي في الميزان (٢/ ٨): "قال الأزدي: ضعيف جدًا". ٢ - حديث ابن مسعود موقوفًا عليه قال: كيف أنت يا مهدي إذا ظُهِر بخياركم واستعمل عليكم أحداثكم وشراركم وصليت الصلاة لغير وقتها، قلت: لا أدري قال: لا تكن جابيًا ولا عريفًا ولا شرطيًا ولا بريدًا، وصل الصلاة لميقاتها. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٢/ ٣٨٣) باب الأمراء يؤخرون الصلاة (رقم ٣٧٨٩)، قال: عن الثوري، عن أبي حصين عن الشعبي، عن مهدي قال: قال ابن مسعود فذكره ... ". ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٣٤٦: ٩٤٩٨): حدّثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق به مثله، قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٤٠): "مهدي لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح". ٣ - حديث أبي هريرة قال: "لا تكن عريفًا ولا شرطيًا ... " الحديث، وقد تقدم (رقم ٣٦). قلت: فهذه الأحاديث بمجموعها يشهد بعضها لبعض وتتعاضد حتى ترتقي إلى درجة الحسن إن شاء الله، والله أعلم.