لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ عَرِيفٍ، وَالْعَرِيفُ فِي النَّارِ". قَالَ: وَيُؤْتَى بِالشُّرَطِيِّ فيقال له: ضع سوطك وادخل النار (٥) ". ٢١٦٩ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨١/ ٢)، وقال: "رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف، لضعف يزيد الرقاشي". قلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده ((٣/ ٥٧: ١٤٨١)، قال حدّثنا الترجماني أبو إبراهيم، حدّثنا عبيس بن ميمون حدّثنا يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "أما يستطيع أحدكم أن يقرأ في الليلة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١] فإنها تعدل القرآن كله" قال: وقال: "لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ عَرِيفٍ، وَالْعَرِيفُ فِي النار" قال: "ويؤتى بالشرطي يوم القيامة فيقال له: ضع سوطك وادخل النار". وأخرجه أيضًا بنفس السند والمتن (٧/ ١٦٣: ٤١٣٦). ورواه "أبو الشيخ" في "طبقات المحدثين بأصبهان" (١/ ٣٤٣: ٤٤) معلقًا قال: حدث عقيل بن يحيى قالا: ثنا العلاء بن أبي العلاء، قيم الجامع قال: ثنا جدي مرداس عن أنس ابن مالك به بعضه بلفظ "لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ عَرِيفٍ، وَالْعَرِيفُ فِي النار". ووصله أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٤٨)، قال: "ثنا عبد الله بن جعفر ثنا = = إسماعيل بن عبد الله حدثني العلاء بن أبي العلاء به مثله، وفيه زيادة ولفظه "ما لكم تدخلون عليّ قُلحًا لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عند كل صلاة، لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ عَرِيفٍ، وَالْعَرِيفُ فِي النار ... ". الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، وفي إسناده علتان: ١ - عبيس بن ميمون، وهو ضعيف. ٢ - يزيد الرقاشي، وهو ضعيف أيضًا. ويرتقي إلى درجة الحسن إن شاء الله بشواهد ومنها: ١ - ما أخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٣٤٦)، كتاب (١٤) الخراج والإمارة والفيء، باب (٥) في العرافة (رقم ٢٩٣٤)، قال: حدّثنا مسدّد قال: حدّثنا بشر بن المفضل، حدّثنا غالب القطان عن رجل عن أبيه عن جده أنهم كانوا على مَنْهَل من المناهل، فلما بلغهم الإِسلام جعل صاحب الماء لقومه مائة من الإبل على أن يسلموا فأسلموا، وقسم المال بينهم، وبدا له أن يرتجعها منهم، فأرسل ابْنَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فلقا له: أئت النبي ﷺ فقل له: إن أبي يقرئك السلام وإنه جعل لقومه مائة من الإبل على أن يسلموا فأسلموا، وقَسَمَ الإبل بينهم، وبدا له أن يرتجعها منهم، أفهو أحق بها أم هم؟ فإن قال لك نعم أو لا فقل له: إن أبي شيخ كبير وهو عريف الماء، وإنه يسألك أن تجعل لي العَرافة بعده، فأتاه، فقال: إن أبي يقرئك السلام: فقال: "وعليك وعلى أبيك السلام " فقال: إن أبي جعل لقومه مائة من الإبل على أن يسلموا، فأسلموا وحسن إسلامهم، ثم بدا له أن يرتجعها منهم أفهو أحق بها أم هم؟ فقال: "إن بدا له أن يسلمها لهم فليسلمها، وإن بدا له أن يرتجعها فهو أحق بها منهم، فإن هم أسلموا فلهم إسلامهم، وإن لم يسلموا قوتلوا على الإِسلام" فقال: إن أبي شيخ كبير، وهو عريف الماء، وإنه يسألك أن تجعل لي العرافة بعده. فقال: "إن العرافة حق، ولا بد للناس من العرفاء، ولكن العرفاء في النار". = = ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٣٦١) كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب ما جاء في كراهية العرافة لمن جار وارتشى وعدل عن طريق الهدى، قال: أخبرنا أبو علي الروذباري أنا محمَّد بن بكر ثنا أبو داود به مثله. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٣٤٢)، باب ما قالوا في كراهية العرافة (رقم ٢٦٧١٣)، قال: حدّثنا وكيع عن شعبة، عن غالب العبدي، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عن جده أو جد أبيه فذكر نحوه مختصرًا. قلت: والحديث بهذا الإسناد فيه مجاهيل فهو ضعيف.