(٤) عَنِ النَّارِ، وَتَغْلِبُونَنِي، تَقَاحَمُونَ فِيهَا تَقَاحُمَ الفَراش وَالْجَنَادِبِ، فَأُوشِكُ أَنْ أُرْسِلَ بِحُجَزِكُمْ وَأَنَاقِرَكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَترِدون عَلَيَّ مَعًا وَأَشْتَاتًا، فَأَعْرِفُكُمْ بِسِيمَاكُمْ وَأَسْمَائِكُمْ كَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ الْغَرِيبَةَ مِنَ الْإِبِلِ فِي إِبِلِهِ، وَيُذْهَبُ بِكُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، وَأُنَاشِدُ فِيكُمْ رَبَّ الْعَالَمِينَ، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ! قَوْمِي، أَيْ ربِّ! أُمَّتِي، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، إِنَّهُمْ كَانُوا يَمْشُونَ بَعْدَكَ الْقَهْقَرَى عَلَى أَعْقَابِهِمْ، فَلَا (٥) أَعْرِفَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَدَكُمْ يَحْمِلُ شَاةً لَهُ ثُغَاءٌ فَيُنَادِي: يَا محمَّد يَا محمَّد، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ بَلَّغْتُكَ، فَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ فَرَسًا لَهَا حَمْحَمَةٌ فَيُنَادِي: يَا محمَّد يَا محمَّد، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ بَلَّغْتُكَ، وَلَا أَعْرِفَنَّ [أَحَدَكُمْ] (٦) يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ سِقَاءً مِنْ أَدَم فَيُنَادِي: يَا محمَّد يَا محمَّد، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ بلّغتك.