النسائي: "متروك". ومع ضعفه خلط فيه كثيرًا، فرواه مرة موقوفًا على عمّار بن أبي عمّار، ومرّة من مسند أبي سعيد الخدري، وكل هذه الطرق مدارها على يزيد، وقد عرفت حاله. وأورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٦٦) بلفظه من طريق يزيد، لكن من مسند أبي هريرة، وقال: "رواه البزّار، وفيه يزيد بن عبد الملك متروك". قلت: وأنا في شك مما في الأصل من قول الحافظ: موقوف صحيح؛ لأن الحافظ نفسه قد ضعّف يزيد، وقد جاءت هذه العبارة في نسخة (ك) هكذا (موقوف) من غير ذكر لتصحيح الحافظ، وهذا الأليق بصنيع الإمام ابن حجر. ١٩٧٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا محمَّد بْنُ حَرْبٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (١) سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ قَالَ: إنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ ﵁ مَرَّ بقومٍ قَدْ أَنَاخُوا بَعِيرًا فَحَمَّلُوهُ غِرَارَتَيْنِ ثُمَّ عَلَوْهُ (٢) بِأُخْرَى، فَلَمْ [يَسْتَطِعِ] (٣) الْبَعِيرُ أَنْ يَنْهَضَ، فَأَلْقَاهَا عَنْهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ ﵁ ثُمَّ أَنْهَضَهُ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ﵁: إِنْ غَفَر اللَّهُ لَكُمْ مَا تَأْتُونَ إِلَى الْبَهَائِمِ ليغفرَّن عَظِيمًا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يقول: إن اللَّهَ تَعَالَى يُوصيكم بِهَذِهِ العُجْمِ خَيْرًا، أَنْ تَنْزِلُوا بِهَا مَنَازِلَهَا، فَإِذَا أَصَابَتْكُمْ سَنَةٌ أَنْ تَنْحُوا عَنْهَا نِقْيَها (٤). رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا: لَوْ غُفِرَ لَكُمْ مَا تَأْتُونَ إلى البهائم، لغفر لكم كثيرًا.