العراقي في أماليه كما في كشف الخفاء (٢/ ٢٨٩): "ورد من طرق يبلغ بها رتبة الحسن". وله شاهد آخر من طريق أبي هريرة يرفعه "قتل الرجل صبرًا كفارة لما قبله من الذنوب"، رواه البزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٢١٣: ١٥٤٤). لكن قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٦٦): "فيه صالح بن موسى، وهو متروك". الحكم عليه: قال البوصيري في الإتحاف عن حديث الباب (٤/ ٥٩/أ): "إسناده ضعيف، لضعف إسحاق". قلت: بل إسناده ساقط، إسحاق بن أبي فروة متروك. وأما متابعة البزار وأبي نعيم، فقال في المجمع (٦/ ٢٦٧ - ٢٧٨): "رواه البزار، ورجاله ثقات". وفيه عنبسة بن سعيد -هو القطّان- ضعيف، كما في تقريب ابن حجر (ص ٤٣٢)، ولم يخزج له أحدٌ من أصحاب الكتب الستة. وأما شواهده، فلا تصح، كما مرّ في التخريج. وقد أشرت في التخريج إلى كلام أهل العلم بأن المراد بالقتل في حديث الباب قتل مخصوص، والله أعلم. ١٩٥١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجوهري، ثنا حُسَيْنُ (١) بْنُ محمَّد، ثنا عَمْرُو بْنُ صَفْوَانَ، ثنا عروة بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: غَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خير من الدنيا وما فيها. ١٩٥١ - تخريجه: هو عند أبي يعلى في مسنده (٢/ ٣٩: ٦٧٨) بلفظه. وأورده الهيثمي في المقصد العلي بزوائد مسند أبي يعلى الموصلي (٧٦/ أ). وأخرجه البزّار في البحر الزخار (٣/ ١٩٩: ٩٨٧)، والعقيلي في الضعفاء في ترجمة عمرو بن صفوان (٣/ ٢٧٦) عن أحمد بن داود القومسي، كلاهما عن إبراهيم بن سعيد الجوهري به بلفظه. قال العقيلي: "وهذا المتن يُروى من غير هذا الوجه بأسانيد جِياد". وأورده الدارقطني في العلل (٤/ ٢٤٠: ٥٣٦) بلفظ مغاير، وهو: "من صلى الغداة وجلس في مجلسه حتى تطلع الشمس، كانت لغدوة في سبيل الله"، وقال: "يرويه حسين بن محمَّد المروزي عن عمرو بن صفوان الجمحي، عن عروة بن الزبير، عن أبيه. ورواه الهيثم الدوري عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن حسين بن محمَّد، وقال فيه: عن صفوان ابن عمرو، ووهم فيه، وإنما هو عمرو بن صفوان". اهـ. الحكم عليه: رجال إسناد أبي يعلى، غير أن عمرو بن صفوان قال فيه العقيلي: "عن عروة بن الزبير، ولا يتابع على حديثه"، فالحديث من هذا الطريق ضعيف. وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٨٨): "فيه عمرو بن صفوان، ولم أعرفه. وبقية رجاله ثقات". وهذا الحديث يُروى من غير هذا الوجه بأسانيد صحيحة عن جمع من الصحابة، تقدم بعضها عند الحديث رقم (١٩٣٥).