أحمد شاكر في تعليقه على المسند (١١/ ٢٠١): "إسناده صحيح". قلت: في طريق أحمد: ابن إسحاق لم يصرّح بالسماع، وفي طريق الدارقطني والبيهقي يرويه ابن جريج عن عمرو بن شعيب، وابن جريج لم يسمع من عمرو بن شعيب، كما قاله البخاري (جامع التحصيل ٢٣٠). الحكم عليه: رجال إسناد الحديث ثقات، غير أن الحديث أُعِلَّ بالإرسال. قال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام كما في سبل السلام (٣/ ٤٨٥) بعد عزوه لأحمد والدارقطني: "أعلّ بالإرسال". وقد رواه ابنا أبي شيبة عن ابن عليّة مسندًا عن جابر، وخالفهما الأكثر، فرواه أحمد وغيره عن ابن علية مرسلًا. ورواه عن عمرو بن دينار جماعة من الأئمة -كما سبق في التخريج-، فلم يسندوه منهم ابن جريج ومعمر وابن عيينة وحمّاد بن زيد، وهؤلاء أئمة حفّاظ أثبات، وروايتهم أولى. وهذا ما رجّحه الدارقطني في السنن (٣/ ٨٩). وعلّق التركماني في الجوهر النقي (٨/ ٦٦، ٦٧) على قول الدارقطني، فقال: ابنا أبي شيبة إمامان حافظان، وقد زادا الرفع، فوجب قبوله على ما عرف ... ثم قال: ولهذا صحّح ابن حزم هذا الحديث من هذا الوجه، ثم على تقديم تسليم أن =