إلَّا في هذا الحديث. * وخالفهم عبد العزيز الدراوردي، فرواه موصلًا عن أبي هريرة: أخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٢٠ برقم)، وقال: "لا نعلمه عن أبي هريرة إلَّا بهذا السند، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١٦٨)، والدارقطني = = في الحدود (٣/ ١٠٢)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٨١)، وقال: "صحيح على شرط مسلم، وأقرّه الذهبي"، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٢٧٥، ٢٧٦)، كلهم من طرق عن عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ محمَّد الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن ثوبان، عن أبي هريرة، فذكره بنحوه. قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٧٩): "رواه البزّار عن شيخه أحمد بن أبان القرشي، وثّقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح. وقال الحافظ في بلوغ المرام، كما في سبل السلام (٤/ ٤٧): "وأخرجه البزار"، وقال: "لا بأس بإسناده". وتابع الدراوردي عليه سيف بن محمَّد، أخرجه الدارقطني (٣/ ١٠٣). لكن سيف هذا قال فيه الحافظ في التقريب (٢٦٢): "تركوه". فهذا سفيان الثوري وابن عيينة وابن جريج ومحمد بن إسحاق، كلّهم رووه عن يزيد بن خصيفة مرسلًا، وخالفهم الدراوردي، فرواه عنه موصولًا عن أبي هريرة. ورواية الأكثر أولى , لأنهم أحفظ، والدراوردي مختلف فيه، غير أنه صدوق، لكنه لا يحتمل مخالفة الثقات. وقد قال أحمد بن حنبل فيه: "إذا حدّث من حفظه، يهم، ليس حديثه بشيء، وإذا حدّث من كتابه، فنعم ... " (الميزان ٢/ ٦٣٣، ٦٣٤). وقال مرّة: " ... إذا حدّث من كتابه، فهو صحيح، وإذا حدّث من كتب الناس، وهم. وكان يقرأ من كتبهم فيخطىء ... " (التهذيب ٦/ ٣٥٣). هذا مع الإضافة إلى أن الدراوردي اختلف عنه في هذا الحديث، كما قال الدارقطني في العلل (٣/ ١٣٥/ أ)، فرواه عبد الله بن عبد الوهاب ويعقوب الدورقي عن الدراوردي متصلًا، وخالفهما سريج بن يونس وسعيد بن منصور، فروياه عن الدراوردي مرسلًا. وقال: والمرسل أصحّ. = = وقال ابن حجر في التلخيص (٤/ ٧٤): "وصله الدارقطني والحاكم والبيهقي بذكر أبي هريرة فيه، ورجّح ابن خزيمة وابن المديني وغير واحد إرساله، وصحّح ابن القطان الموصول. ورجّح الألباني في الإرواء (٨/ ٨٤) إرساله. * وله شاهد من حديث أبي أميّة، أخرجه أبو داود في التلقين في الحدّ (٤/ ٥٤٢: ٤٣٨٠) والنسائي فيه (٨/ ٦٧: ٤٨٧٧) وابن ماجه فيه (٢/ ٨٦٦: ٢٥٩٧) والدارمي في باب المعترف بالسرقة (٢/ ١٧٣) وأحمد (٥/ ٢٩٣) والبيهقي في الكبرى (٨/ ٢٧٦)، كلهم من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبي المنذر مولى أبي ذرّ، عن أمية المخزومي: إن النبي ﷺ أُتي بلص قد اعترف اعترافًا، ولم يوجد معه متاع، فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ما إخالك سرقت، قال: بلى، فأعاد عليه مرتين أو ثلاثًا، فأمر به فقُطع وجيء به، فقال: استغفر الله وتب إليه، فقال: اللهم تب عليه ثلاثًا. واللفظ لأبي داود. قلت: فيه أبو منذر مولى أبي ذرّ. قال الذهبي: "لا يعرف"، وقال ابن حجر: "مقبول" (الميزان ٤/ ٥٧٧، والتقريب ٦٧٦). وأورده الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام، كما في سبل السلام (٤/ ٤٦)، وقال: "أخرجه أبو داود وأحمد والنسائي، ورجاله ثقات".