إذا اشتَبه الحدُّ، فادْرَؤوهُ". = = وقال البيهقي: "منقطع". قلت: فيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، متروك. ينظر: (الكامل ١/ ٣٢٦، التقريب ١٠٢). وله شاهد من حديث أبي هريرة وعائشة وعلي مرفوعًا وموقوفًا. ١ - فأما حديث أبي هريرة، فأخرجه ابن ماجه في الحدود، باب الستر على المؤمن ودفع الحدود بالشبهات (٢/ ٨٥٠: ٢٥٤٥) من طريق سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يرفعه: "ادفعوا الحدود ما وجدتم له مدفعًا". قال البوصيري في زوائد (٢/ ٧٠): "هذا إسناد ضعيف، فيه إبراهيم بن الفضل المخزومي، ضعّفه أحمد وابن معين والبخاري والنّسائي والأزدي والدارقطني". وقال الحافظ ابن حجر (سبل السلام ٤/ ٢٨): "إسناده ضعيف". ٢ - وأما حديث عائشة، فأخرجه الترمذي، باب ما جاء في درء الحدود (٤/ ٢٥: ١٤٢٤) والدارقطني (٣/ ٨٤) والحاكم (٤/ ٣٨٤) والبيهقي (٨/ ٢٣٨) والخطيب في تاريخه (٥/ ٣٣١) جميعهم من طريق يزيد بن زياد عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعًا: "ادرؤا الحدود عن المسلمين ما استطعتم ... " الحديث، وفيه زيادة، واللفظ للترمذي. وقال الترمذي: "ورواه وكيع عن يزيد بن زياد نحوه، ولم يرفعه، ورواية وكيع أصح". وقال الحاكم: "صحيح، ولم يخرجاه". وتعقبه الذهبي بقوله: "قال النسائي: يزيد بن زياد، شامي، متروك". وأخرجه الترمذي (٤/ ٢٥: ١٤٢٤) وابن أبي شيبة (٩/ ٥٦٩: ٨٥٥١) والبيهقي (٨/ ٢٣٨) جميعهم من طريق وكيع عن يزيد بن زياد، به ولم يرفعه. قال الألباني في الأرواء (٨/ ٢٥): "هو ضعيف مرفوعًا وموقوفًا". وقال الحافظ ابن حجر (سبل السلام ٤/ ٢٨): "ضعيف". =