مُزَادَةً مِنْ خَمْرٍ، فَأَمَرَ ببيعها، فلما ولّى قال ﷺ: "إن الذي حرّم شربها حرّم بيعها"، فأمر ﷺ بوكائها، ففتح. ١٨٠٢ - تخريجه: لم أجده لغير مسدد. هذا الإسناد رواته ثقات، إلَّا أنه مرسل. وله شاهد بلفظه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: أهدى رَجُلٌ لِرِسُولِ اللَّهِ ﷺ راوية خمر، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "أما علمت أن الله جلّ وعلا حَرم شربها؟ " فسارّ الرجلَ إنسانٌ إلى جنبه، فقال النبي -صلي الله عليه وسلم-: "بما ساررته؟ " فقال: أمرته أن يبيعها، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:"إن الذي حرّم شربها حرّم بيعها"، ففتح المزادتين حتى ذهب ما فيهما. أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٨٤٦)، عن زيد بن أسلم، عن ابن وعلة، عن ابن عباس. ومن طريقه: الشافعي (١/ ١٤٠)، ومسلم في المساقاة (١٥٧٩)، والنسائي (٧/ ٣٠٧)، وابن حبان -كما في الإحسان (١١/ ٣١٧) -، والبيهقي (٦/ ١١). وعليه، فحديث الباب صحيح، والله أعلم. ١٨٠٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ، حدثنا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ جَارِيَةَ (١) قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَحْمِلُ الْخَمْرَ مِنْ خَيْبَرَ فَيَبِيعُهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَحَمَلَ مِنْهَا بِمَالٍ فَقَدِمَ بِهِ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: يَا فُلَانُ إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَوَضَعَهَا حَيْثُ انتهى على تل وَسَجَّى عَلَيْهَا بِالْأَكْسِيَةِ ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بلغني أن الخمر قد حرمت، قال ﷺ: "أجل"، قال: ألا أردها على من ابتعتها منه؟ قال ﷺ: "لا يصلح ردها"، قال: ألا أهديها إلى من يكافىء عليها؟ قال ﷺ: "لا"، قال: فيها مالٌ ليتامى في حجري، قال ﷺ: "إذا أتانا مال البحرين نعوض أيتامك من مَالِهِمْ"؛ ثُمَّ نَادِي: "يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ"، قَالَ: فقال الرجل: يا رسول الله الأوعية ننتفع بها! قال ﷺ: "فحلوا أوكيتها"، فانصبت حتى استقرت في بطن الوادي.