في التقريب (٢٩١): صدوق، رُمى بالقدر، وكان يدلس، وتغيّر بأخرة. اهـ. وبناء على ما سبق فإنّ الحديث ثابت عن ابن عباس ﵄، بشأن العجلاني وامرأته، مع أن هذا الحديث ثابت في الصحيحين بمعناه، ولفظه طويل. أخرجه البخاري (١٢/ ١٨٠: ٦٨٥٦، ٧٢٣٨)، ومسلم (٢/ ١١٣٤: ١٤٩٧). ٢ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، أَنَّ النبي ﷺ لاعن بالحمل. = = أخرجه الدارقطني في سننه (٣/ ٢٧٧)، وعنه البيهقي في سننه (٥/ ٤٠٧)، وعلّقه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٩٩). كلهم من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود، به. وهذا إسناد صحيح، والله أعلم. وتصحف لفظ (الحَمْل) -بالمهملة المفتوحة وبعدها ساكنة- في سنن الدارقطني إلى (خَمل) بالمعجمة، وطفق المحدث العلاّمة العظيم أبادي يشرح الكلمة وأنها جمْع خميلة وهي القطيفة من الثياب! ثم إن الخطأ نفسه تكرر في بغية الباحث بزوائد مسند الحارث، وهرع المحقق أثابه الله يشرح ذلك بالثياب! ولو رجع الشيخان الفاضلان: المعلق والمحقق إلى سنن البيهقي -وهو مطبوع قبل أكثر من نصف قرن- لوجداه قد بوّب على ذلك وأورد الأحاديث بغير تصحيف، وكذا في كتب الأحكام وغيرها، وإنما نبّهت عليه لأنه تكرر، وحصل من مثل الأبادي المعروف بعلمه، وسبحان الله الذي يعلم ما في السموات والأرض.