الحافظ في الفتح (٩/ ٤٦٩): أخرجه الطبراني ورواته ثقات. = = وعزاه الحافظ في الفتح (٩/ ٤٦٥) إلى أبي مسلم الكجي، وأبي نعيم، من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عنها. وأمّا أجل الحديث فإنّه ثابت في البخاري وغيره، فمن ذلك: ٢ - عن عائشة ﵂، أن رِفاعة القرظي تزوّج امرأة ثم طلقها، فتزوجت آخر فأتت النبي ﷺ، فذكرت له أنه لا يأتيها، وأن ليس معه إلَّا مثل هُدْبة الثوب، فقال: "لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك". أخرجه البخاري (٩/ ٤٦٤: ٥٣١٧). ٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أن رسول الله ﷺ سُئل عن رجل طلق امرأته ثلاثًا، فتزوجت زوجًا فمات عنها قبل أن يدخل بها، هل يتزوجها الأول؟ قال: "لا، حتى يذوق عسيلتها". أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٣/ ٢٨٤)، والبزار كما في كشف الأستار (٢/ ١٩٥)، والطبري في تفسيره (٤/ ٥٩٤: ٤٩٠٠)، والطبراني في الأوسط (١/ ١٣٣/ أ)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٠٥)، والبيهقي (٧/ ٣٧٥). ومدار أسانيدهم على: محمد بن دينار الطاحي، قال ابن حجر في التقريب: صدوق سيِّيء الحفظ، رُمي بالقدر، تغيَّر قبل موته. وخالفه شعبة، فروى الحديث، عن يحيى بن يزيد , عن أنس موقوفًا، كما قال البزار. وعليه، فالحديث ضعيف من هذه الطريق المتصلة. على أن يحيى بن يزيد شيخ محمد بن دينار وشعبة، قال فيه ابن حجر: مقبول. والحديث أورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٤٠)، وقال: رجاله رجال الصحيح، خلا محمد بن دينار الطّاحي، وقد وثقه أبو حاتم، وأبو زرعة، وابن حبان، وفيه كلام لا يضرّ. اهـ. ١٧٠٨ - حدثنا (١) عبد الله بن عمر، نبا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، مثل الحديث قَبْلَهُ ... "لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَذوق العُسَيْلَة". ١٧٠٨ - تخريجه: أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٨/ أ)، بسند أبي يعلى. وفي المجرّدة (٢/ ٢٤/ أ). وهو في مسند أبي يعلى (٨/ ٣٧٤: ٤٩٦٦). وأورده الهيثمي في المقصد العلي (٦٧/ أ). وأخرجه سعيد بن منصور (٢/ ٤٩: ١٩٩١)، قال: ثنا أبو شهاب، ثنا يحيى بن سعيد، عن نافع، به. وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٦/ ٣٤٨: ١١١٣٨)، عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن نافع، به. وأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٣٨٦: ١٣٤٢٩)، من طريق محمد بن زياد، عن نافع، به. ولفظه: قال: المطلقة ثلاثًا لا تحل لزوجها الأول حتى تنكح زوجًا غيره ويخالطها، وتذوق من عسيلته. وأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ١٩٩)، من طريق أبي غسان محمد بن مطرّف المدني، عن عمر بن نافع، عن أبيه أنه قال: جاء رجل إلى ابن عمر ﵄، فسأله عن رجل طلّق امرأته ثلاثًا فتزوجها أخ له من غير مؤامرة منه ليحلها لأخيه، هل تحل للأول؟ قال: لا، إلَّا نكاح رغبة، كنا نعدّ هذا سفاحًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قال الحاكم: هذا حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. = = الحكم عليه: إسناد أبي يعلى حسن، فإنّ رواته كلهم ثقات عدا شيخ أبي يعلى عبد الله بن عمر بن محمد الأموي الملقب (سُشْكُدَانة)، فإنه صدوق. قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٤٠): رواه الطبراني وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح. اهـ. وقد روي هذا الحديث عن ابن عمر متصلًا. فعن ابن عمر قال: سأل رجل النبي ﷺ، وهو على المنبر يخطب الناس، عن رجل فارق امرأته ثلاثًا، فتزوجها رجل من بعده وأغلق الباب وأرخى الستر وكشف الخمار؛ أتحلّ للأول؟ قال: "لا، حتى تذوق العسيلة". أخرجه الإِمام أحمد في المسند (٢/ ٢٥)، وابن أبي شيبة (٤/ ٢٧٤)، والنسائي (٦/ ١٤٩)، وابن جرير الطبري في التفسير (٤/ ٥٩٦: ٤٩٠٣)، والبيهقي (٧/ ٣٧٥). كلهم من طريق رزين بن سليمان، عن ابن عمر، به. ورزين هو ابن سليمان الأحمر، قال في التقريب: مجهول، وفي الميزان (٢/ ٤٨): لا يُعرف، وفي اسمه اضطراب بين الرواة فمنهم من يسمّيه: رزين بن سليمان، ومنهم: سليمان بن رزين، ومنهم: سالم بن رزين. قال الدارقطني في العلل عن هذا الحديث (٤/ ٧٢/ ب): لا يثبت. اهـ. وعليه، فهو ضعيف. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁، بنحوه موقوفًا. أخرجه سعيد بن منصور (٢/ ٤٨: ١٩٨٧)، وعبد الرزاق في مصنفه (٣/ ١٥٠) .. كلاهما من طريق مطرف، عن الشعبي، عن علي. وهناك شواهد مضت في الحديث الماضي. وبذلك يكون حديث الباب صحيحًا لغيره، والله أعلم. ١٧٠٩ - حدثنا (١) مُجاهد بن مُوسى، نبا مَروان بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ المكي، ثنا عبد الله بن أبي مُليكة قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "العُسيلة: الجِمَاع".