ذلك الحديث، أمّا الآثار الموقوفة فلا تنتهي إلى قائل واحد، وهذه المسألة تحتاج إلى مزيد من البحث في كتب القوم، والتقصّي لمسالكهم فيها عسى أن يخرج الباحث بقاعدة تضيء لنا السبيل، وتفسح الطريق، والعلم عند ربي ﷾. ١٧٠٠ - حَدَّثَنَا بِشْرٌ -هُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ-، ثنا سَوّار بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو ثُمامة وَامْرَأَةٌ من أهلنا: أن كنانة بن ثور (١) كانت عِنْدَهُ امْرَأَةٌ قَدْ وَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ لَهَا: مَا فَوْقَ نِطَاقِكِ مُحَرّمٌ، فخاصَمَتْه إلى الأشعري، فقال: ما أردتَ؟ قال (٢): الطلاق، قال: فقد أبانها منك. ١٧٠٠ - تخريجه: أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٩/ أ)، بسند مسدد. وفي المجردة (٢/ ٢٤/ ب). وقد أخرجه -من طريقين عن بشر بن المفضّل- وكيع في أخبار القضاة (٢/ ٦٨)، قال: أخبرنا أحمد بن منصور الرمادي قال: حدثنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد، قال بشر بن المفضّل: حدثني سوار بن عبد الله، عن ثمامة العنبري، وعجوز لنا، أن كنانة بن نقب قال لامرأته: ما فوق نطاقك عليَّ محرّم، فخاصمته إلى أبي موسى الأشعري، قال: الطلاقَ أردتَ؟ قال: نعم، فأبانها منه. ثم قال وكيع: حدثناه محمد بن شاذان قال: حدثنا معلي بن منصور، قال: حدثنا بشر بن المفضل قال: حدثنا سوّار قال: حدثنا أبو ثمامة رجل منّا، وعجوز منا: أن كنانة بن نقب كانت له امرأة ... فذكره، مثل رواية مسدد. وهشام بن عبد الملك -الذي في رواية وكيع الأولى- تصحّف إلى: هشام بن عبد الملك بن الوليد، والصواب ما أثبتّه، كما في ترجمته في تهذيب الكمال (٣/ ١٤٤١).