رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلَّا بإذنه". أخرجه البخاري (٩/ ٢٩٣: ٥١٩٢)، ومسلم (٢/ ٧١١: ١٠٢٦). ٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قال: جاءت امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فقالت: يا رسول الله إن زوجي صفوان بن المعطّل يضربني إذا صلّيت، ويفطرني إذا صمت، ولا يصلي صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، قال -وصفوان عنده- فسأله عمّا قالت، فقال: يا رسول الله أمّا قولها: يضربني إذا صلّيت، فإنها تقرأ بسورتين وقد نهيتها عنها، ف قال النبي ﷺ: "لو كانت سورة واحدة لكفت الناس". قال: وأمّا قولها يفطرني إذا صمت، فإنها تنطلق فتصوم، وأنا رجل شابّ ولا أصبر، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يومئذٍ: "لا تصوم امرأة إلَّا بإذن زوجها". قال: وأمّا قولها: لا أصلي حتى تطلع الشمس؛ فإنّا أهل بيت لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس، فقال النبي ﷺ: " فإذا اسيتقظت فَصَلِّ". أخرجه أبو داود في السنن (٢/ ٣٣٠: ٢٤٥٩)، والأمام أحمد (٣/ ٨٠)، وابن حبان (٤/ ٣٥٤: ١٤٨٨)، والحاكم (١/ ٤٣٦)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٤٢٤). قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. ووافقهما الألباني في إرواه الغليل (٢٠٠٤)، والأرنؤوط في تعليقه على ابن حبان (١٤٨٨). وقال الحافظ في الإصابة (٥/ ١٥٣): إسناده صحيح. = = هذا، وإن في القلب شيئًا من مسألة النوم عن صلاة الفجر، خاصة وأن الذهبي ذكر طرفًا من هذا الحديث في السير (٢/ ٥٤٩)، وصدّره بصيغة التمريض فقال: وقد روي أن صفوان شكته زوجته أنه ينام حتى تطلع الشمس، ثم قال الذهبي: فهذا بعيد من حال صفوان أن يكون كذلك، وقد جعله النبي ﷺ على ساقة الجيش: فلعله آخر باسمه. اهـ. وأيضًا فإن في تصحيح الحافظِ الإسناد دون الحديث لفتة فيها غمز للحديث من طرْفٍ خفي، فإنه من المعلوم أن صحة السند ليست صحة للحديث، والعلم عند الباري سبحانه. وفي هذا الحديث بيان لسبب الحديث، وهو ما حصل من القصة المذكورة.