النبي -صلي الله عليه وسلم-: "دعوه، إنما جَاءَ لِيَسْأَلَ" قَالَ: فدنوتُ فَقُلْتُ: بِأَبِي أنتَ وَأُمِّي، يَا رسولَ اللَّهِ لِتُفْتِنا عَنْ أمرٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ مِن بَعْدِكَ؟ قَالَ ﷺ: "فَلِتُفتِك نفسك" قال: قلتُ: وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ؟ قَالَ ﷺ: "دَعْ مَا يَريبك إِلَى مَا لَا يَريبك، وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ" قلتُ: وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ؟ قَالَ ﷺ: "ضَعْ يدَك عَلَى فُؤَادِكَ، فَإِنَّ القلبَ يَسكن لِلْحَلَالِ، وَلَا يَسْكُنُ لِلْحَرَامِ، وَإِنَّ وَرَعَ الْمُسْلِمِ يَدَعُ الصَّغِيرَ مخافَة أَنْ يَقَعَ فِي الْكَبِيرِ" قلتُ: بأبي وأمي، فمن الحريص؟ قال ﷺ:" الَّذِي يَطْلُبُ المكسبَة مِن غَيْرِ حِلّها" قُلْتُ: فَمَنِ الوَرِع؟ قَالَ ﷺ: " الَّذِي يَقِفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ" قلتُ: فَمَن المؤمن؟ قال ﷺ: "مَن أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى دِمَائِهِمْ" قلتُ: فَمَنِ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ ﷺ: مَن سَلم الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ" قلتُ: فأيُ الْجِهَادِ أفضلُ؟ قَالَ ﷺ: "كلمةُ حَقٍّ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ".