لَهُ: اجْتَنِبِ الْعَوَاهِنَ (١) وَاكْنُسِ المسجدَ بسَعَفة (٢)، قَالَ: وَلَوْ كَانَ هَذَا المسجدُ فِي أُفق مِنَ الْآفَاقِ، أَوْ مصرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ لَكَانَ يَنْبَغِي لَنَا أن نأتِيَه. ١٣٢٧ - تخريجه: أورده البوصيري في مختصر الإتحاف، كتاب المساجد (٢/ ٣٤٦، ٣٤٧: ١٠٩١)، وقال: رواه مسدّد بسند ضعيف، لجهالة التابعي. ولم أقف عليه بهذا اللفظ من هذا الطريق، لكن رُوي شطره الثاني من طرق عن عمر بنحوه مطولًا. أخرجه البخاري في تاريخه الكبير (١/ ٤٠٢) من طريق ابن إسحاق، عن عبد الواحد ابن أبي البدّاح، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، وكان إمام مسجد قومه، قال: كان عمر يأتي مسجدنا هذا وقال: (أعمروا مسجدكم، فوالذي نفسُ عمرَ بيده، لو كان ببعض الآفاق لضربنا إليه أكباد الإبل). وفيه: عبد الواحد، ذكره ابن حبان في ثقاته (٧/ ١٢٢)، ولم يوثّقه غيره. ورراه ابن سعد في طبقاته (١/ ٢٤٥) من طريق عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المِسْور بن مخرمة، عن عمّته أم بكر بنت المسور أن عمر بن الخطّاب قال: (لو كان مسجد قباء في أفق من الآفاق لضربنا إليه كباد الإبل). وفيه: أم بكر لم يرو عنها إلَّا عبد الله بن جعفر، ولذا قال الحافظ في التقريب (ص ٧٥٥): مقبولة، يعني إذا توبعت. ورواه عمر بن شبّة في تاريخ المدينة (١/ ٤٦) من طريق أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أن محمد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ حدّثه أنه سمع شيوخًا من قومه، = = من بني عمرو بن عوف أن عمر جاءهم بقباء بعد نصف النهار، فدخل مسجد قباء فأمر رجلًا يأتيهم بجريدة رطبة وقال: لأتقربّن بها هاهنا. فجاء بها فنفض بها الغبار عن الجدار في القبلة، ثم قال: والله لو كنت في أفق من الآفاق لضربنا إليك أكباد الإبل. وفي إسناده: أسامة بن زيد بن أسلم ضعيف من قبل حفظه كما في التقريب (ص ٩٨). ورواه عبد الرزاق في المصنّف (٥/ ١٣٣: ٩١٦٣) من طريق يعقوب بن مجمّع بن جارية عن أبيه قال: جاء عمر بن الخطّاب فقال: لو كان مسجد قباء في أفق من الآفاق ضربنا إليه أكباد المطي. ويعقوب بن مجمّع بن جارية ذكره ابن حجر في التقريب (ص ٦٠٢)، وقال: مقبول.