إن المسألة لا تحل لغني، ولا لذي مرة سوي، إلَّا لذي فقر مدقع، أو غرم مفظع، ومن سأل الناس ليثرى به مال كان خموشًا في وجهه يوم القيامة ورضفًا يأكله من جهنم، فمن شاء فليقلل، ومن شاء فليكثر". قال الترمذي: حديث غريب، يعني أنه ضعيف، لأن في سنده مجالد بن سعيد وهو ضعيف. وبالجملة فسند الباب لا يصلح للتقوية، لكن متن الحديث يتقوى بالشواهد والتي منها ما ذكرته، وذكر شواهد أخرى المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٥٧٠)، وصحح بعضها الألباني في صحيح الترغيب (١/ ٣٣٥). فمتن الحديث حسن بالشواهد على أقل الأحوال. ٩٤١ (١) - وقال إسحاق: أخبرنا عبدة بن سليمان، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا قَالَتْ لبناتها (٢): تصدقن ولا تنتظرن الفضل، فإنكن إن انتظرتن الفضل لم تجدن، وإن تصدقتن لم تجدن فقده. ٩٤١ - تخريجه: إِسناده صحيح، أخرجه إسحاق (٥/ ١٣٥: ٢٢٥١) بنحوه. كما أخرجه برقم (٢٢٥٢) قال: أخبرنا أبو معاوية بهذا الإِسناد مثله سواء. ولم أجد من أخرجه غير إسحاق. وروى البخاري برقم (١٤٣٣) بهذا الإِسناد حديث: "لا توكي فيوكي الله عليك". ورواه مسلم برقم (١٠٢٩) من طريق ابن أبي شيبة، ثنا حفص عن هشام بلفظ مقارب. (سعد).