عثمان يَقُولُ: هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دين فليقضه وزكوا بقية أموالكم. وأخرجه مالك في الموطأ (ص ١٦٨)، ومن طريقه الشافعي في الأم (١/ ٢٣٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٤٨)، والطحاوي في أحكام القرآن -كما في البدر المنير (٤/ ٨٨ أ) -، وأبو عبيد في الأموال (٤٧٢: ١٢٤٧): عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، أن عثمان بن عفان كان يَقُولُ: هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ، فَمَنْ= = كان عليه دين فليؤد دينه حتى تحصل أموالكم، فتؤدون منه الزكاة. ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٤٨) من طريق شعيب، عن الزهري قال: أخبرني السائب بن يزيد، أنه سمع عثمان بن عفان ﵁ خطيبًا على مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يقول: هذا شهر زكاتكم -ولم يسم السائب الشهر ولم أسأله عنه- قال: فقال عثمان: فمن كان عليه دين فليقض دينه حتى تخلص أموالكم، فتؤدوا منها الزكاة. ثم قال البيهقي: ورواه البخاري في الصحيح، عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري. قال الحافظ ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٨٨: أ) [وكذا عزاه إلى البخاري من هذا الوجه المنذري في تخريجه لأحاديث المهذب، والشيخ تقي الدين في الإِمام، وأنكر النووي في شرحه للمهذب على البيهقي هذا العزو، وقال: البخاري لم يذكره في صحيحه هكذا، وانما ذكر عن السائب بن يزيد، أنه سمع عثمان بن عفان عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ لم يزد على هذا، ذكره في كتاب الاعتصام (١٣/ ٣٠٥ فتح) في ذكر المنير. وكذا ذكره المنذري في جمعه، عن البخاري -كما ذكرنا-. قال: ومقصود البخاري به إثبات المنير، قال: وكأن البيهقي أراد: روى البخاري أصله لا كله. قلت: القائل ابن الملقن متعقبًا النووي: لكن البيهقي نفسه في خلافياته سرده بلفظه السالف عن سننه، فقال: وعند البخاري في الصحيح عن السائب بن يزيد أنه سمع عثمان فذكره سواء، فلعل البيهقي ظفر به كذلك في نسخة من نسخ البخاري.] اهـ. وهو كلام نفيس من الحافظ ابن الملقن رحمه الله تعالى وذكر شيئًا منه الحافظ ابن حجر أيضًا في التلخيص (٢/ ١٦٣).