قال: "ليس في أقل من عشرين مثقالًا من الذهب، ولا في أقل من مائتي درهم صدقة". وسنده ضعيف، وقد ضعفه ابن حجر أيضًا في التلخيص (٢/ ١٨٤). لكن لأجزائة شواهد منها: ١ - قوله: "لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ ذَوْدٍ شَيْءٌ". ورد ذلك في كتاب أبي بكر الصديق، وقد تقدم الكلام عليه في تخريج الحديث رقم (٨٨٩)، وفي كتاب عمر، وتقدم الكلام عليه في الحديث رقم (٨٩٠). وورد من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "ليس فيما دون خمس أواق صدقة، ولا فيما دون خمس ذود صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة". أخرجه البخاري (٣/ ٣٢٢ فتح)، ومسلم (٢/ ٦٧٣: ٩٧٩ - ١)، ومالك (١/ ١١٤)، وأبو داود (٢/ ٢٠٨: ١٥٥٨)، والنسائي (٥/ ١٧)، والترمذي (٣/ ١٢٠ عارضة)، والدارمي (١/ ٣٨٤)، وابن ماجه (١/ ٥٧١: ١٧٩٣)، وأبو عبيد في الأموال (٥١٣: ١٤٢٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٣٤)، وابن أبي شيبة= = في المصنف (٣/ ١٢٤)، وابن حبان (٥/ ١١٣)، والدارقطني (٢/ ٩٣)، والبيهقي (٤/ ١٢٠)،والطيالسي (٢٩٢: ٢١٩٧)، وأحمد (٣/ ٦، ٣٠، ٤٥، ٥٩، ٦٠، ٧٣، ٧٤، ٧٩، ٨٦، ٩٧) من طرق عن أبي سعيد به. وفيه ألفاظ أخرى وزيادات. انظرها في الإرواء (٣/ ٢٧٥). وورد من حديث جابر بن عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمس من الإبل صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة". رواه مسلم في صحيحه (٢/ ٦٧٥: ٩٨٠)، والطحاوي في شرح الآثار (٢/ ٣٥)، عن أبي الزبير، عن جابر به. ثم أخرج الطحاوي من طريق محمد بن مسلم قال: أخبرنا عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله به مرفوعًا ولفظه: "لا صدقة في شيء من الزرع أو الكرم حتى يكون خمسة أوسق، ولا في الرقة حتى تبلغ مائتي درهم". وأخرجه من هذا الوجه أيضًا: ابن ماجه (١/ ٥٧٢: ١٧٩٤)، وأحمد (٣/ ٢٩٦) بلفظ: "ليس فيما دون خمس ذود صدقة، وليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمسة أوساق صدقة". وحسنه البوصيري في الزوائد (١/ ٣١٦). وأخرجه من هذا الوجه أيضًا الحاكم في المستدرك (١/ ٤٠٠)، واقتصر على قوله: "لا صدقة في الرقة حتى تبلغ مائتي درهم" وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي. ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٢٨، ١٣٤) من طريق الطائفي به، وقرن في رواية له مع جابر أبا سعيد الخدري. ومحمد بن مسلم الطائفي قال في التقريب (٥٠٦: ٦٢٩٣): صدوق يخطئ. لكن تابعه عيسى بن ميمون المكي، عن عمرو بن دينار به. واقتصر على قوله: "ليس فيما دون خمس أواق صدقة".= = أخرجه الطيالسي (٢٣٦: ١٧٠٢)، وسنده صحيح. ورواه البيهقي (٤/ ١٢٠) من طريق نعيم بن حماد أبي عبد الله الفارضي المروزي، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح وأيوب وقتادة ويحيى بن أبي كثير، عن ابني جابر، عن جابر. كلهم ذكروا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ليس فيما دون خمسة أوساق صدقة". لكن نعيم هذا فيه ضعف. انظر: الميزان (٤/ ٢٦٧). وورد من حديث ابن عمر ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "ليس فيما دون خمس من الإبل صدقة". أخرجه الطحاوي في شرح الآثار (٢/ ٣٥)، والبيهقي (٤/ ١٢١)، وأحمد (٢/ ٩٢)، والبزار -كما في كشف الأستار (١/ ٤٢٠: ٨٨٧، ٨٨٨) -، والطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١٢٢: ب) -: عَنْ لَيْثٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ به. وسنده ضعيف، ليث هو ابن أبي سليم وهو ضعيف. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٧٠)، وقال: فيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس. اهـ. ولا يخفى ما في ذلك. وذكره الألباني في الإرواء (٣/ ٢٧٦)، وأعله بليث وهو الصواب. ٢ - قوله: "وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ شيء". ورد ذلك في كتاب أبي بكر لأنس بن مالك ﵄، وتقدم تخريجه في الحديث رقم (٨٨٩). ٣ - قوله: "وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ شيء". ورد ذلك في حديث مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: "بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى اليمن فأمره أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعًا أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة، ومن كل حالم دينارًا أو عدله مغافر". فمقتضاه أنه لا شيء في أقل من ثلاثين. أخرجه أبو داود (٢/ ٢٣٦: ١٥٧٨)، والترمذي (٢/ ٦٨)، والنسائي (٥/ ٢٥)،= = والدارمي (١/ ٣٨٢)، وابن ماجه (١/ ٥٧٦: ١٨٠٣)، وابن أبي شيبة (٣/ ١٢٧)، وابن الجارود (ص ١٢٧)، والدارقطني (٢/ ١٠٢)، والحاكم (١/ ٣٩٨)، والبيهقي (٤/ ٩٨، ٩٩: ١٩٣) من طريق الأعمش، عن أبي وائل عن مسروق، عن معاذ به. وقال الترمذي: حديث حسن. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. لكن اعترض بأن مسروقًا لم يسمع من معاذ فهو منقطع، ولا حجة في ذلك، فلا يعول عليه ولذلك قال ابن عبد البر -كما في التلخيص الحبير (٢/ ١٦٠) -: والحديث ثابت متصل. وللحديث طرق أخرى، انظر: التلخيص (٢/ ١٦٠)، وقد تكلم عليها بالتفصيل العلامة الألباني في إرواء الغليل (٣/ ٢٦٩ وما بعدها) فليراجع. ٤ - قوله: "وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ مِثْقَالًا شَيْءٌ". ورد من حديث محمد بن عبد الرحمن الأنصاري: "أن في كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في كتاب عمر في الصدقة أن الذهب لا يؤخذ منه شيء حتى يبلغ عشرين دينارًا، فإِذا بلغ عشرين دينارًا ففيه نصف دينار". أخرجه أبو عبيد في الأموال (٤٤١: ١١٠٦) حدثنا يزيد، عن حبيب بن أبي حبيب، عن عمرو بن هرم، عن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري به. وسنده صحيح مرسل، وكذا صححه الألباني في الإرواء (٣/ ٢٩٠)، وعلل ذلك بقوله: [إذ الأنصاري هذا تابعي ثقة، ولكنه في حكم المسند، لأن الأنصاري أخذه عَنْ كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ وكتاب عمر. ففي رواية لأبي عبيد (٣٢٨: ٩٣٤ طبعة الكليات) بهذا السند عن الأنصاري: "لما استخلف عمر بن عبد العزيز أرسل إلى المدينة يلتمس كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في الصدقات، وكتاب عمر بن الخطاب، فوجد عند آل عمرو بن حزم كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى عمرو بن حزم في الصدقات، ووجد عند آل عمر كتاب عمر في الصدقات مثل كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: فنسخا له. قال: فحدثني عمرو بن هرم أنه طلب إلى محمد بن عبد الرحمن أن يُنسخه ما في ذينك الكتابين، فنسخ له ما= = في هذا الكتاب من صدقة الإبل والبقر والغنم والذهب والورق والتمر أو الثمر والحب والزبيب: أن الإبل ... " الحديث بطوله. فالحديث صحيح من هذا الوجه لأن التابعي نقله عَنْ كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى عمرو بن حزم المحفوظ عند آل عمرو، فهي وجادة من أقوى الوجادات وهي حجة]. اهـ. كلام الشيخ. وله شاهد موقوف عن علي قال: "ليس في أقل من عشرين دينار شيء، وفي عشرين دينار نصف دينار، وفي أربعين دينار دينار، فما زاد فبالحساب". أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ١١٩)، وأبو داود (٢/ ٢٣٠: ١٥٧٣)، وأبو عبيد في الأموال (٤٤١: ١١٠٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٣٨) من طريق عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عن علي به. وسنده صحيح موقوف. وزاد أبو داود في سنده الحارث الأعور قرنه مع عاصم بن ضمرة وزاد في آخره: قال: "فلا أدري أعليّ يقول: فبحساب ذلك" أو رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ. وقد نقل الحافظ ابن حجر في التلخيص (٢/ ١٨٤) قول ابن حزم: هو عن الحارث، عن علي مرفوع، وعن عاصم بن ضمرة، عن علي موقوف، كذا رواه شعبة وسفيان ومعمر عن أبي إسحاق، عن عاصم موقوفًا. قال: وكذا كل ثقة رواه عن عاصم. ثم تعقبه بقوله: "قلت: قد رواه الترمذي من حديث أبي عوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي مرفوعًا". لكلق تعقبه الألباني في الإرواء (٣/ ٢٩١)، بقوله: "لكن ليس عند الترمذي (٣/ ١٠١ عارضة) في حديث علي نصاب الذهب بل الفضة". قلت: وهو كما قال؛ إذ قد ورد نصاب الفضة مرفوعًا عن أبي عوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي مرفوعًا عند الترمذي (٣/ ١٠١ عارضة) وكذا رواه مرفوعًا الأعمش وزريق، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي مرفوعًا: ليس في أقل من مائتي شيء. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف= = (٣/ ١١٧، ١١٨). قال ابن الملقن في البدر المنير (٣/ ٩٨: ب): [قال الدارقطني -في العلل ١/ ١٢٤: ب-: الصواب وففه على علي ﵁ وقال البزار: لا يرويه غير علي ﵁. وقال البزار: لا يرويه غير عاصم عن علي. قلت -القائل ابن الملقن-: قد رواه الحارث عنه، ولا يعرف مرفوعًا إلَّا من حديث علي]. ٥ - قوله: "وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَيْءٌ". ورد معناه من حديث أبي سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله وجعفر بن محمد عن أبيه. أما حديث أبي سعيد وجابر فتقدم الكلام عليهما في شواهد نصاب الإبل في تخريج هذا الحديث. وأما حديث جعفر بن محمد، عن أبيه وَلَفْظُهُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "ليس فيما دون المائتي درهم شيء، فإِذا بلغت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم". أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٤/ ٩٢: ٧٠٨٥)، من طريق ابن جريج قال: أخبرني جعفر بن محمد، عن أبيه به. وسنده صحيح، وابن جريج وإن كان مدلسًا، إلَّا أنه صرح هنا بالتحديث، فأمنا ما كنا نخشاه من تدليسه. وتابعه حاتم بن إسماعيل، عن جعفر، عن أبيه رفعه قال: "إذا بلغت خمس أواق ففيها خمسة دراهم، وفي كل أربعين درهمًا درهم" أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ١١٦)، وسنده حسن، حاتم بن إسماعيل قال في التقريب (١٤٤: ٩٩٤): "صحيح الكتاب صدوق يهم". لكن صحيح بمتابعة ابن جريج. ٦ - قوله: "وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ شَيْءٍ". ورد من حديث أبي سعيد الخدري، وتقدم بيانه في شواهد نصاب الإبل في تخريج هذا الحديث.= = ٧ - قوله: "وَمَا سُقي سَيْحًا فَفِيهِ الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بالغرب ففيه نصف العشر". ورد من حديث ابن عمر، وجابر بن عبد الله، وأبي هريرة، ومعاذ بن جبل، وعمرو بن حزم. (أ) أما حديث ابن عمر مرفوعًا: "فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريًا العشر. وفيما سقي بالنضح نصف العشر". أخرجه البخاري (٣/ ٣٤٧ فتح)، وأبو داود (٢/ ٢٥٢: ١٥٩٦)، والنسائي (٥/ ٤١)، والترمذي (٣/ ١٣٥ عارضة)، وابن ماجه (١/ ٥٨١: ١٨١٧)، والطحاوي في شرح الآثار (٢/ ٣٦)، والدارقطني (٢/ ١٢٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٣٠)، والطبراني في الصغير (٢/ ٢٣٥)، وابن خزيمة (٤/ ٣٧)، من طريق ابن شهاب، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ مرفوعًا به. وله طريق أخرى، عن ابن جريج، أخبرني نافع، عن ابن عمر قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى أهل اليمن إلى الحارث بن عبد قال ومن معه من اليمن من معافر وهمدان: "أن على المؤمنين صدقة العقار عشر ما سقت العين وسقت السماء، وعلى ما سقى الغرب نصف العشر". أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٤٥)، والدارقطني (٢/ ١٣٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٣٥)، وسنده صحيح. (ب) وأما حديث جابر: فرواه أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يذكر أن رسول الله ﷺ قال: "فيما سقت الأنهار والغيم العشور، وفيما سقي بالسانية نصف العشر". أخرجه مسلم (٢/ ٦٧٥: ٩٨١)، وأبو داود (٢/ ٢٥٣: ١٥٩٧)، والنسائي (٥/ ٤١)، والطحاوي في شرح الآثار (٢/ ٣٧)، والدارقطني (٢/ ١٣٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٣٠)، وأحمد (٣/ ٣٥٣).= = (ج) وأما حديث أبي هريرة: فرواه الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذياب، عن سليمان بن يسار، وبسر بن سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فيما سقت السماء والعيون العشر وفيما سُقي بالنضح نصف العشر. أخرجه ابن ماجه (١/ ٥٨٠: ١٨١٦)، والترمذي (٣/ ١٣٤ عارضة)، وقال: "وقد روي هذا الحديث عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار وبسر بْنُ سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مرسلًا، وكأن هذا أصح. وقد صح حديث ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في هذا الباب". (د) وأما حديث معاذ بن جبل: فرواه عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عن معاذ بن جبل قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى اليمن فأمرني أن آخذ بما سقت السماء العشر، وفيما سقي بالدوالي نصف العشر. أخرجه النسائي (٥/ ٤١)، والدارمي (١/ ٣٩٣)، وابن ماجه (١/ ٥٨١: ١٨١٨)، والطحاوي في شرح الآثار (٢/ ٣٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٣١)، وأحمد (٥/ ٢٣٣)، وأدخل بعضهم بينه وبين أبي وائل مسروقًا. وسنده حسن من أجل عاصم. (هـ) وأما حديث عمرو بن حزم. فقد تقدم الكلام عليه في تخريج الحديث رقم (٨٨٩). وبالجملة فحديث الباب بسند الباب ضعيف، لكنه يتقوى بمجموع هذه الشواهد ذات الكثرة الكاثرة، فهو صحيح بها. ٨٩٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ فَرَضَ الزَّكَاةَ فِي الذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ، وَالْإِبِلِ، وَالْبَقَرِ، والغنم، والحنطة، والشعير، والسُّلت، والزبيب. ٨٩٢ - الحكم عليه: الإِسناد ضعيف جدًا لأنه من رواية محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك. وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٣١: ب)، وقال: رواه الحارث، عن الواقدي، وهو ضعيف. قلت: بل هو متروك، فالأولى أن يقال ضعيف جدًا، ولا يخفى الفرق بين العبارتين، والله الموفق. تخريجه: ورد من طريق أخرى. أخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٥٨٠)، واللفظ له والدارقطني (٢/ ٩٤) من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، قال: "إنما سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزكاة في هذه الخمسة: الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، والذرة". ولفظ الدارقطني: سئل عبد الله بن عمرو عن الجوهر والدر، والفصوص والخرز وعن نبات الأرض: البقل والقثاء والخيار. فقال: "ليس في الحجر زكاة، وليس في البقول زكاة، إنما سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في الحنطة، والشعير والتمر، والزبيب". وسنده تالف، لانه من رواية العرزمي وهو واه، وكذا قال ابن الملقن في البدر المنبر (٤/ ٨٩: ب)، والحافظ ابن حجر في التلخيص (٢/ ١٦٦). وقال البوصيرى في زوائد ابن ماجه (١/ ٣١٩: ٦٥٤): "إِسناده ضعيف، لان محمد بن عبيد الله هو العرزمي. قال الإِمام أحمد: ترك الناس حديثه، قال الحاكم: متروك الحديث، بعد خلاف بين أئمة النقل فيه، وقال الساجي: أجمع أهل النقل على ترك حديثه وعنده مناكير". اهـ.=