له المُعَزِّي- إما أبو بكر وإما= = عمر- أنت أحقّ مَنْ عَظَّمَ الله حقّه. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تدمع الْعَيْنُ، وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرب، لولا أنه وعد صادق، وموعود جامع، وأن الآخر تابع للأول لوجدنا عليك يا إبراهيم أفضل ما وجدنا، وإنا بك لمحزونون". وفيه سويد بن سعيد: ضعيف سيء الحفظ، إذا حدث من حفظه. لكن كتابه صحيح، وعلى هذا يحمل توثيق من وثقه كالعجلي وسلمة، وقد وضح مسلم سبب روايته عنه في صحيحه في مقدمة صحيحه بأن سويدًا كان عنده نسخة حفص بن ميسرة. وعلق عليه الذهبي: ما كان لمسلم أن يخرج له في الأصول، وليته عضد أحاديث حفص بن ميسرة، بأن رواها بنزول درجة أيضًا. وانظر مزيدًا في ترجمته: الكامل لابن عدي (٣/ ١٢٦٣)، تاريخ بغداد (٩/ ٢٢٨)، السير (١١/ ٤١٠). وعليه فالسند فيه ضعف، لكنه حسن بالشواهد، وقد حسَّن هذا السند البوصيري في زوائد ابن ماجه (١/ ٢٨٣)، وتبعه الألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ٣١١). وأخرجه ابن سعد أيضًا في الطبقات (١/ ١٤٣) لكن فيه محمد بن عمر الواقدي وهو متروك. حديث أبي هريرة: أخرجه ابن حبان -كما في موارد الظمآن (١٨٩/ ٧٤٣) -، واللفظ له، والحاكم في مستدركه (١/ ٣٨٢) من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لما توفي ابن رسول الله ﷺ، صاح أسامة بن زيد، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "ليس هذا منا، ليس للصارخ حظ، القلب يحزن، والعين تدمع، ولا نقول ما يغضب الرب". وسنده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، وحسنه الشيخ الألباني في أحكام الجنائز (ص ٢٧). حديث السائب بن يزيد: أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ١٥٣: ٦٦٦٧) قال: حدثنا يحيى بن يزيد بن عبد الملك، عن أبيه، عن يزيد، عن ابن خصيفة، عن أبيه،= = عن السائب بن يزيد، أن النبي ﷺ لما هلك ابنه طاهر ذرفت عين النبي ﷺ فقيل: يا رسول الله، بكيت. ف قال النبي ﷺ: "إن العين تذرف، وإن الدمع يغلب، وإن القلب يحزن، ولا نعصي الله ﷿". وسنده ضعيف؛ فيه: يحيى بن يزيد بن عبد الملك، وهو ضعيف، انظر: الميزان (٤/ ٤١٤)، ولسان الميزان (٦/ ٢٨١). - وأبوه يزيد بن عبد الملك الهاشمي، النوفلي: ضعيف- كما في التقريب (٦٠٣/ ٧٧٥١) -. والحديث أورده الهيثمي في المجمع (٣/ ١٨١)، وقال: وفيه يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو ضعيف. حديث محمود بن لبيد ﵁: أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (١/ ١٤٢) قال: أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا عبد الرحمن بن الغسيل، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ محمود بن لبيد قال: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم ابن رسول الله-ﷺ، فقال الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حين سمع ذلك، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: (أَمَّا بعد، أيها الناس إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياة أحد، فإِذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى المساجد". ودمعت عيناه، فقالوا: يا رسول الله، تبكي وأنت رسول الله! قال: "إنما أنا بشر، تدمع العين، ويخشع القلب، ولا نقول ما يسخط الرب والله يا إبراهيم إنا بك لمحزونون". ومات وهو ابن ثمانية عشر شهرًا. وقال: إن له مرضعًا في الجنة. وسنده حسن، من أجل عبد الرحمن وهو ابن سليمان المعروف بابن الغسيل، قال في التقريب (٣٤٢/ ٣٨٨٧): صدوق فيه لين. وحسنه العلامة الألباني في السلسلة الصحيحية (٤/ ٣١٠: ١٧٣٢).= = وورد عن مكحول مرسلًا: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٥٥٢)، واللفظ له، وابن سعد في الطبقات الكبرى (١/ ١٣٧) قالا: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي حسين، عن مكحول قال: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو معتمد على عبد الرحمن بن عوف، وإبراهيم ابن النبي ﷺ يجود بنفسه، فلما رآه دمعت عيناه، فقال له عبد الرحمن بن عوف: أي رسول الله، تبكي، متى يراك المسلمون تبكي يبكوا، قال: فلما ترقرقت عبرته قال: "إنما هذا رحم، وإن من لا يرحم لا يرحم، إنما أنهى الناس عن النياحة، وأن يُنْدَب الميت بما ليس فيه". فلما قضى قال: "لولا أنه وعد جامع، وسبيل مأتى، وأن الآخر منا يلحق بالأول، لوجدنا غير الذي وجدنا، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون، تدمع العين، ويجد القلب، ولا نقول ما يسخط الرب، وفضل رضاعه في الجنة". رجاله ثقات، إلَّا أنه مرسل. وورد عن عطاء مرسلًا أيضًا: أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (١/ ١٣٨) قال: أخبرنا الفضل بن دُكَين، أخبرنا طلحة بن عمرو، عن عطاء، قال: لما توفي إِبْرَاهِيمَ ابْنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "إن القلب سيحزن، وإن العين ستدمع، ولن نقول ما يسخط الرب، ولولا أنه وعد صادق، ويوم جامع، لاشتد وجدنا عليك، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون". وسنده ضعيف جدًا، طلحة بن عمرو هو الحضرمي، قال في التقريب (٢٨٣/ ٣٠٣٠): متروك. والحديث عزاه الحافظ في الفتح (٣/ ١٧٣)، والهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٩)، للطبراني عن أبي أمامة، ولم أجده في المطبوع. ٨٤٥ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: [حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ (١) بْنُ] (٢) إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي جَوَازِ الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ وَفِي حُكْمِ (٣) [النَّوْحٍ] (٤). (٣٣) وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ الله تعالى تمامه (٥) في كتاب الزهد.