عن موت الفجاة. فقال: "راحة للمؤمن، وأخذة أسف للفاجر". رواه أحمد في مسنده (٧/ ٧٠ الفتح الرباني)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٧٩)، والطبراني في الأوسط -كما في مجمع الزوائد (٣/ ٣١٨) -، وقال الهيثمي: فيه عبيد الله بن الوليد الوصافي وهو متروك اهـ. وقال ابن عدي في الكامل (٤/ ١٦٣١): وهو ضعيف جدًا، يتبين ضعفه على حديثه. اهـ.= = لكن صحح إِسناده الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (٤/ ٤٦٣)، وتبعه الزبيدي في شرحه (١٠/ ٢٦٢)، والسخاوي في المقاصد الحسنة (ص ٤٣٦)، وتبعه العجلوني في كشف الخفاء (٢/ ٤٠١)، ولا يخفى ما فيه. والآخر: من طريق صالح بن موسى الطلحي، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة قال: قلت لعائشة: إن عبد الله بن عمر يقول: إن موت الفجاة سخطة على المؤمن، فقالت: يغفر الله لابن عمر أوهم الحديث، إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ-ﷺ: "موت الفجاة تخفيف على المؤمن، وسخط على الكافر". رواه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٤١٢)، وقال: فيه صالح بن موسى، قال يحيى: ليس حديثه بشيء. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن حبان: يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات حتى شهد لها أنها معلولة. اهـ. وجملة القول أن أكثر هذه الشواهد فيها مقال، بل بعضها لا يصلح للاعتبار، وإنما يمكن أن يشهد لحديث الباب في كراهية موت الفجاة حديث عبيد بن خالد، فيتقوى به، فيكون حديث الباب حسنًا لغيره. والله أعلم.