البوصيري في الإِتحاف-، وأحمد في الزهد: (٢٣)، وابن أبي الدنيا -كما في شرح الصدور (ص ٤٢) -. وأخرجه عبد الله بن أبي داود في البعث (ص ٣٢)، قال: حدثنا أيوب بن محمَّد الوزان، حدثنا مروان، حدثنا الربيع بن سعد الجعفي، حدثنا عبد الرحمن بن سابط، حدثنا جابر بن عبد الله أُراه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فذكر نحوه. قلت: وسنده صحيح، وفيه سماع ابن سابط من جابر، وبه يترجح ثبوت سماعه خلافًا لابن معين. وأخرجه البزار -كما في كشف الأستار (١/ ١٠٨) -، قال: حدثنا جعفر بن محمَّد بن أبي وكيع، حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا الربيع بن سعيد، به، وذكر الشطر الأول فقط إلى قوله: فإِنه كان فيهم الأعاجيب. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٩١): رواه البزار عن شيخه جعفر بن محمَّد بن أبي وكيع، عن أبيه ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات. قلت: في المطبوع من كشف الأستار لم يذكر "عن أبيه". وأخرجه ابن منيع -كما سيأتي برقم (٧٧٤) [٢]-.= = قال ابن رجب الحنبلي في أهوال القبور (ص ٦٨): [لكن قوله: ثم أنشأ يحدث ... إلى آخر القصة إنما هو حكايه عن عبد الرحمن بن سابط]. اهـ. وتبعه على ذلك محقق كتاب: "البعث" لابن أبي داود: الأخ الأستاذ أبو إسحاق الحويني. وليس كذلك بل القائل جابر بن عبد الله؛ كما جاء ذلك صريحًا في رواية ابن منيع الآتية برقم (٧٧٤) [٣]، إذ جاء فيها قول عبد الرحمن بن سابط: وحدثنا جابر فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَنَّ قَوْمًا مِنْ بَنِي إسرائيل .. فذكر القصة، والله أعلم. ٧٧٤ - [٣] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ حَسَّانَ الْجُعْفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ فإِنه كان (١) فيهم الأعاحبيب". قال: [و] (٢) حدثنا جَابِرٌ ﵁ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ: أَنَّ قَوْمًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ خَرَجُوا يَمْشُونَ فِي الْأَرْضِ وَيُفَكِّرُونَ فِيهَا، فَمَرُّوا بِمَقْبَرَةٍ، فَذَكَرَهُ، وَفِيهِ: فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَجُلٌ [بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ] (٣)، أَسْوَدُ، أَوْ حَبَشِيٌّ: أَحَدُهُمَا. وَفِيهِ: مَا أَرَدْتُمْ إِلَيَّ، لَقَدْ رَكَنْتُمْ (٤) مِنِّي أَمْرًا عَظِيمًا، [وَاللَّهِ لَقَدْ] (٥) وَجَدْتُ طَعْمَ الْمَوْتِ وَحَرَارَتَهُ مُنْذُ أَرْبَعِينَ عَامًا، فَوَافَقَتْ دَعْوَتُكُمْ سُكُونَهُ عَنِّي، فَادْعُوا اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُعِيدَنِي كَمَا كُنْتُ. [فَدَعَوْا فأعاده (٦) كما كان] (٧).