٢ - ويشهد لصلاة ركعتين بعد صلاة العيد، لكن في البيت، ما روى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يصلي قبل العيد شيئًا، فإِذا رجع إلى منزله صلى ركعتين. أخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٤١٠: ١٢٩٣)، وأحمد في مسنده (٣/ ٢٨، ٤٠) نحوه، وابن خزيمة (٢/ ٣٦٢: ١٤٦٩)، والحاكم (١/ ٢٩٧)، وعنه البيهقي (٣/ ٣٠٢) مقتصرًا على الشطر الثاني منه من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي، حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ به. وقال الحاكم: هذه سنة عزيزة بإِسناد صحيح، ووافقه الذهبي. وهو حسن؛ عبد الله بن محمد بن عقيل متكلم فيه من قبل حفظه. قال الحافظ في بلوغ المرام -كما في سبل السلام ٣/ ٦٧) -: هذا إِسناد حسن، وكذا قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٢٣٤). لكن جاء ما يعارض أثر الباب عن ابن عمر موقوفًا، ومرفوعًا. - أما موقوفًا فهو من رواية أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سعد بن أبو وقاص، عن ابن عمر: أنه خرج في يوم عيد، فلم يصل قبلها ولا بعدها، وذكر أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يفعله. أخرجه الترمذي (٣/ ٩ عارضة)، والحاكم (١/ ٢٩٥)، والبيهقي (٣/ ٣٠٢)، وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح الإِسناد، ووافقه الذهبي. ويجمع بين هذا وبين صلاته بعد العيد أن النفي إنما وقع في الصلاة في المصلى، أفاده الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٨٣).