الألباني في الإرواء (٣/ ٤٣): لكنه شاهد جيد لما قبله. وتابعه هشام بن أبي عبد الله الدستوائي. أخرجه خليفة بن خياط في تاريخه (ص ١٣٩) باختصار عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن يونس بن جبير، أن أبا موسى صلى بـ"دارا" صلاة الخوف. وسنده حسن، معاذ بن هشام، قال في التقريب (٥٣٦: ٦٧٤٢): صدوق ربما وهم. وبالجملة، فالأثر صحيح لغيره، والله أعلم. ٧٤٣ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَبْدٍ (١)، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: "صَلَاةُ الْخَوْفِ رَكْعَتَانِ، وَأَرْبَعُ سَجَدَاتٍ، وَإِنْ أعجله (٢) أمر، فقد حل (٣) القتال [والكلام] ". ٧٤٣ - الحكم عليه: هذا الإِسناد ضعيف من وجهين: (أ) من أجل شريك، وهو وإن كان يروي عن أبي إسحاق السبيعي، وهو من أثبت الناس فيه وسمع منه قديمًا -كما في ترجمته في التهذيب (٤/ ٣٣٤) -، إلَّا أن شريكًا قد اختلط، وصار حديثه كثير الاضطراب ولا يعرف سماع أبي داود منه قبل الاختلاط أم بعده. (ب) سليم، مجهول. ومن هنا تعلم أن قول البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٠٠/ ب مختصر): (رواه أبو داود الطيالسي موقوفًا بسند رجاله ثقات). من تساهله كما لا يخفى. تخريجه: أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٦٥) في كتاب الصلوات، باب صلاة الخوف كم هي. قال: حدثنا شريك بنحوه. ولفظه: صلاة الخوف ركعتان، وأربع سجدات، فإِن أعجلك العدو فقد حل لك القتال والكلام بين الركعتين. وسنده ضعيف من أجل شريك، وسليم.= = لكن شريكًا تابعه وكيع، عن أبي إسحاق، عن سليم، عن حذيفة به إلَّا أن مداره على سليم، وقد علمت حاله. ثم إنه يرده ما ثبت من صلاة حذيفة يعلم الناس، فقد صلى بكل طائفة ركعة، ولم يقض أحد من الطائفتين. فقد ورد من طريق سُفْيَانَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ الأسود بن هلال، عن ثعلبة بن زهدم الحنظلي، قال: كنا مع سعيد بن العاص بـ (طبرستان)، فقام فقال: (أيكم صلى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا. فصلى بهؤلاء ركعة، وبهؤلاء ركعة، ولم يقضوا". أخرجه أبو داود (٢/ ٣٨: ١٢٤٦)، والنسائي (٣/ ١٦٧)، وابن أبي شيبة (٢/ ٥٦١)، والطحاوي (١/ ١٨٣)، والحاكم (١/ ٣٣٥)، وأحمد (٥/ ٣٨٥، ٣٩٩). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد، ووافقه الذهبي. ورجاله ثقات رجال مسلم غير الأسود، وقد قال عنه ابن حزم في المحلى (٥/ ٣٥): إنه صحابي حنظلي وفد على رسول الله ﷺ، وسمع منه، وروى عنه، وانظر: الإصابة في تمييز الصحابة (١/ ١١٤).