من أدرك ركعة من يوم الجمعة فقد أدركها، وليضف إليها أخرى". ولفظ ابن نمير: "مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أخرى". وأخرجه الطبراني في الصغير (ص٢٠٤)، والأوسط -كما في مجمع البحرين (ق/ ٩٠/ أ) -، من طريق إبراهيم بن سليمان الدباس، حدثنا عبد العزيز بن مسلم القسملي، عن يحيى بن سعيد، به. ثم قال -الطبراني-: لم يروه عن يحيى إلَّا عبد العزيز، تفرد به إبراهيم. وطريقا الدارقطني السابقان يردان كلام الطبراني هذا، ذلك أن الطبراني يقول: لم يروه عن يحيى بن سعيد سوى عبد العزيز بن مسلم وتفرد بروايته عن عبد العزيز: إبراهيم بن سليمان. وهذا مناقض لطريقي الدارقطني: فقد رواه عن عبد العزيز بن مسلم بالإضافة إلى إبراهيم: عيسى بن إبراهيم الشعيري. ورواه عن يحيى بن سعيد بالإضافة إلى عبد العزيز بن مسلم: عبد الله بن نمير. وهما -أعني عيسى بن إبراهيم وعبد الله بن نمير- ثقتان حجتان. فثبتت بذلك صحة الحديث مرفوعًا، مع أن الدارقطني ذكر في "العلل" الاختلاف فيه وصوب الوقف -وسيأتي حديثه موقوفًا-. وبما أن زيادة الثقة مقبولة -كما هو مقرر عند علماء الحديث- فهي ها هنا من ثقتين، وكفى بها ثبوتًا. قال الألباني في الإرواء (٣/ ٨٩): "ومجيئه -يعني حديث ابن عمر- موقوفًا= = -كما رواه البيهقي وغيره- لا ينافي الرفع؛ لأن الراوي قد يوقف الحديث أحيانًا و يرفعه أحيانًا، والكل صحيح". ويؤيد رواية الرفع ما ورد من طريق سالم، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ "من أدرك ركعة من صلاة الجمعة أو غيرها فقد أدرك الصلاة". أخرجه النسائي (٣/ ١١٢: ١٤٢٥)، وابن ماجه (١/ ١١٢٣)، والدارقطني (٢/ ١٢)، من طريق بقية بن الوليد، حدثنا يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن سالم به. إلَّا أن هذه الطريق معلولة من وجوه: ١ - قال الدارقطني في العلل (٨٦/ ٣/ أ): "قال أبو بكر بن أبي داود: لم يروه عن يونس إلَّا بقية".