فذكره. ولفظه: "من ترك ثلاث جمع متواليات من غير عذر طبع الله على قلبه". ورجال إِسناده كلهم ثقات، لكنه منقطع بين صفوان وأبي هريرة، فقد قال أبو داود السجستاني -كما في التهذيب (٤/ ٤٢٦) -: لم ير أحدًا من الصحابة إلَّا أبا أمامة وعبد الله بن بسر. ٣ - حديث جابر بن عبد الله. ولفظه: "من ترك الجمعة ثلاثًا من غير ضرورة طبع على قلبه". أخرجه ابن ماجه (١/ ٢٠٢)، وابن خزيمة (٣/ ١٧٥: ١٨٥٦)، والحاكم (١/ ٢٩٢)، والبيهقي (٣/ ٢٤٧) بأسانيدهم عن أَسِيد بن أبي أَسِيد البراد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ جابر به. وفي صحيح الجامع (٥/ ٢٦٨): "ثلاث مرات متواليات"، وصححه الذهبي، وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه (١/ ٢١٢: ٤٠٦): إِسناده صحيح رجاله ثقات. وحديث جابر هذا قد اختلف فيه على أَسِيد -كما سيأتي بيان ذلك في حديث أبي قتادة-. ٤ - حديث أبي قتادة: ولفظه: "من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير ضرورة طبع الله على قلبه". وقد اختلف فيه على أَسِيد بن أبي أَسِيد راويه عن عبد الله بن أبي قتادة: - فأخرجه أحمد (٥/ ٣٠٠) من طريق أَسِيد بن أبي أَسِيد، عن عبد الله، عن أبيه.= = قال المنذري في الترغيب (١/ ٥٠٩): وإسناده حسن، وكذا قال الهيثمي في المجمع (٢/ ١٩٢). وقد صحح ابن عبد البر هذه الطريق ورجحها على طريق أَسِيد الآتي -كما قال ابن حجر في التلخيص (٢/ ٥٢) -. وأخرجه ابن خزيمة (٣/ ١٧٥: ٨٥٦)، والحاكم (١/ ٢٩٢) عن أَسِيد، عن عبد الله، عن جابر، وقال الحاكم: صحيح الإِسناد، ووافقه الذهبي، وقال الدارقطني -كما في التلخيص (٢/ ٥٢) -: والصحيح طريق جابر. وقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٢٠٣): ابن أبي ذئب -راويه عن أَسِيد، عن عبد الله، عن جابر- أحفظ من الدراوردي راويه عن أَسِيد، عن عبد الله، عن أبيه. وكذا رجحه الألباني في حاشية صحيح الترغيب (١/ ٣٠٧). ٥ - عن ابن عباس. ولفظه: "من ترك الجمعة من غير ضرورة كتب منافقًا في كتاب لا يمحى ولا يبدل". وفي بعض الحديث "ثلاثًا". - أخرجه الشافعي في مسنده (٧٠) قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد، حدثني صفوان بن سليم، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن أبيه، عن عكرمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: فذكره. وهذا إِسناد ضعيف جدًا؛ إبراهيم بن محمد وهو ابن أبي يحيى المدني متروك -كما قال ابن حجر في التقريب (٩٣: ٢٤١) -، وكذلك قال الألباني في الضعيفة (٢/ ١١٢). ٦ - حديث أسامة بن زيد. ولفظه: "من ترك ثلاث جمعات من غير عذر كتب من الغافلين". - أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ١٧٠). وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ١٩٣): وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف عند الأكثرين. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٢/ ١٦٥/ أ): وفيه محمد بن مسلم الطائفي وفيه مقال؛ ضعفه أحمد وابن معين وغيره.= = ٧ - والحديث أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ١٦٥) "باب من لم يشهد الجمعة"، قال: عن مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ رجل من أصحاب النبي قال: -لا أعلمه إلا رفع الحديث إلى النبي قال-: "من سمع الأذان ثلاث جمعات ثم لم يحضر كتب من المنافقين". وهذا إِسناد ضعيف: يحيى بن أبي كثير، وإن كان ثقة إلا أنه كان يدلس -كما في التقريب (٥٩٦: ٧٦٣٢) -، وهو في المرتبة الثالثة -كما في جامع التحصيل (ص ٣٦٩) -، وهؤلاء لا يقبل حديثهم إلَّا مصرحًا بالسماع، وقد عنعنه هنا.