البزار: لا نعلمه عن جابر إلَّا من حديث قيس عن الأعمش. اهـ. ثم أخرج نحو الطريق المتقدم عند عبد الرزاق لكنه انتهى إلى أبي سعيد. أخرجه برقم: (٦٣٠) من كشف الأستار قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، ثنا أسيد بن زيد، ثنا شريك، عن عوف، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد به مثله. ثم قال: لا نعلمه عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وأسيد كوفي شديد التشيع احتمل حديثه أهل العلم. اهـ. قلت: هو أسيد بن زيد بن نجيح الجَمَّال الكوفي قال الحافظ في التقريب: ضعيف. أفرط ابن معين فكذبه. اهـ. وتركه النسائي، وأبو حاتم، وتكلم فيه غيرهم. وبالجملة فطرق هذا الحديث عن الحسن اختلف عليه فيها، فمنها ما انتهى إلى سمرة بن جندب، وهو أمثلها، ومنها ما انتهى إلى عبد الرحمن بن سمرة، ومنها ما انتهى إلى أنس، ومنها ما روي عن الحسن مرسلًا. إلَّا أنه قد جاء من طرق أخرى عن أنس وجابر، وأبي سعيد، وهي وأن كان فيها مقال إلَّا أنها بمجموعها مع ما تقدم عن الحسن تؤكد أن للحديث أصلًا ثابتًا بهذا اللفظ أو قريب منه. وذكره الشافعي ﵀ في الرسالة معلقًا. انظر: (٣٠٥/ ٨٤٥): قال: (وروي البصريون أن النبي ﷺ قال: (مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اغتسل فالغسل أفضل". اهـ. وصرح الثاني بأن الأمر بالغسل الذي روي في= = أحاديث صحاح كحديث عمر: هو أمر اختيار لا أمر وجوب. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٨٧/ ب): باب الرخصة في ترك غسل يوم الجمعة ... ، مثله، وقال رواه أبو داود بإِسناد حسن. اهـ. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٧٥): باب فيمن اقتصر على الوضوء: مثله ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبو حرة الرقاشي وثقه أبو داود، وضعفه ابن معين. اهـ. وذكره عن غير عبد الرحمن أيضًا. وذكره ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٢٠٠: ٥٧٥)، ونقل عن أبيه تصحيح طريق همام الذي تقدم والذي ينتهي إلى سمرة ﵁. وهو في المطبوع (١/ ١٦٥: ٦٠١): باب الغسل للجمعة.