إن صَلَّيْتَ الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ لَمْ تُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وإن صليت أربعًا كنت من الفائزين، وإن صليت ستًا لم يتبعك يومئذ ذنب، وإن صليت ثمانيا كتبت من القانتين، وإن صليت اثنتي عشرة بني الله لك بيتًا في الجنة، وما من يوم وليلة ولا ساعة ... الحديث". فهذه الرواية تباين حديث الباب في أجر الأربع، وفي وجود العشرة في حديث الباب، ولا توجد في هذا، والباقي متفق. وتباين رواية البيهقي بعدم وجود العشرة، واختلاف أجر الأربع، والست، والثمان، والباقي متفق. وقد أورد ابن حبان هذا الحديث في ترجمة حسين بن عطاء المدني وقال فيه: (يروي عن زيد بن أسلم المناكير التي ليست تشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد لمخالفته الأثبات في الروايات). اهـ. ولم يتفرد هنا. وأخرجه البزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (١/ ٣٣٤: ٦٩٤): باب صلاة الضحى: قال: حدثنا عمرو بن علي، ومحمد بن المثنى وإبراهيم بن هانىء: قالوا: ثنا أبو عاصم، ثنا عبد الحميد بن جعفر، ثنا حسين بن عطاء، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قال: قلت: لأبي ذر: يا عماه أوصني، قال: سَأَلْتَنِي عَمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقال: "إن صَلَّيْتَ الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ لَمْ تُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وإن صليت أربعًا كتبت من العابدين، وإن صليت ستًا لم يلحقك ذنب، وإن صليت ثمانيا كتبت القانتين، وإن صليت اثنتي عشرة ركعة بني لك بيت في الجنة، وما من يوم ولا ليلة ولا ساعة إلَّا لله فيها صدقة يَمُنّ بها على من يشاء من عباده، وما مَن على عبد بمثل أن يلهمه ذكره". ثم قال البزار: لا نعلمه إلَّا عن أبي ذر، ولا روى ابن عمر عنه إلَّا هذا. اهـ.= = قلت: قد روي نحوه عن أبي الدرداء وغيره من الصحابة. وانظر: صحيح الترغيب والترهيب (١/ ٢٧٩: ٦٧٤). وهذا اللفظ يباين حديث الباب بوجود: "الثماني، وكذا في أجر الأربع". وأبو القاسم الأصفهاني في الترغيب الترهيب (ق٢٠٠/ ب): باب الترغيب في صلاة الضحى: قال: ثنا أبو نصر بن عمير، ثنا أبو عبد الله الجرجاني، ثنا محمد بن محمد ابن عبد الله بن حمزة البغدادي، ثنا محمد أحمد بن أبي العوام الواسطي الرياحي، ح: قال أبو عبد الله الجرجاني: وثنا محمد بن عبد الله الصفار الأصبهان واللفظ له، ثنا أحمد بن عصام، قالا: ثنا أبو عاصم، ثنا عبد الحميد بن جعفر بالإسناد السابق ولفظه: " ... إِذَا صَلَّيْتَ الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ لَمْ تُكْتَبْ مِنَ الغافلين، وإذا صليتها أربعًا كتبت من العابدين، وإذا صلت ستًا لم يتبعك ذلك اليوم ذنب، وإذا صليت ثمانيًا كتبت مغ القانتين، وإذا صليت ثنتي عشرة ركعة بني الله لك بيتًا في الجنة، وما من يوم وليلة، ولا ساعة، إلَّا لله ... الحديث". وهذا اللفظ كسابقه. وذكره الحافظ في زوائد البزار. انظر: (٣/ ١٠٩١: ٦٩٤): في باب الضحى: وساق بعده كلام البزار ثم قال: وحسين بن عطاء ضعفه أبو حاتم وغيره. اهـ. والحافظ المنذري في الترغيب والترهيب، وذكره الشيخ الألباني في صحيح الترغيب (١/ ٣٧٩: ٦٧٥): وحَسَّنه. وابن أبي حاتم في العلل (١/ ١٦٦:٤٧١): بإبهام زيد بن أسلم فقال: (مولى لعمر بن الخطاب) مقتصرًا منه على العبارة الأولى فقط، وهي ما يخص الركعتين، وسأل أباه عن مولى عمر فقال: زيد بن أسلم فيما أرى). اهـ.= = الحكم عليه: حديث الباب إِسناده ضعيف لحال أبي رافع، لكنه حسن لغيره، بمتابعاته وفيها كما ترى أبدل عبد الله بن عمرو بابن عمر، والطرق التي تقدمت لا تخلو من ضعف إذا نظرنا إليها بمفردها فالله أعلم، ولا يضر الحديث إبدال هذا بهذا، وانظر أيضًا صحيح الترغيب والترهيب (١/ ٢٧٩: ٦٧٤) ففيه شاهد آخر من حديث أبي الدرداء نحوه، وحَسَّنه الألباني. وقال المنذري: (رواه الطبراني في الكبير، ورواته ثقات، وفي موسى بن يعقوب الزمعي خلاف، وقد روي عن جماعة من الصحابة، ومن طرق، وهذا أحسن أسانيده فيما أعلم). اهـ. ٦٥٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ (١)، ثنا طَيِّبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَةَ "قَالَتْ" (٢): سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: من صَلَّى الْغَدَاةَ فَقَعَدَ (٣) مَقْعَدَهُ (٤)، فَلَمْ يَلغُ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، وَيُذْكَرُ اللَّهَ تَعَالَى: حَتَّى يُصَلِّيَ الضُّحَى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ: لَا ذَنْبَ (٥) لَهُ". ٦٥٥ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٧/ ٣٢٩: ٤٣٦٥): مثله بالفروق التي تقدمت. وفي المقصد العلي (١/ ٤٠٣: ٣٩٠): باب صلاة الضحى: مثل إِسناده لكن المتن فيه اختلاف ونصه: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يصلي الضحى أربع ركعات لا يفصل بينهن بكلام". ثم قال الهيثمي: قلت: أخرجته لقولها: "لا يفصل بينهن بكلام" وباقيه في الصحيح. اهـ. انظر: صحيح مسلم مع شرح النووي (٥/ ٢٢٩): باب استحباب صلاة الضحى. وفي مجمع الزوائد (١٠/ ١٠٥)، كتاب الأذكار: باب يقول بعد ركعتي الفجر: مثل لفظ أبي يعلى ثم قال الهيثمي: (رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط بنحوه، وفيه الطيب بن سلمان وثقه ابن حبان وضعفه الدارقطني، وبقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح). اهـ.= = وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ١١١): باب صلاة الضحى: مثل لفظ أبي يعلى ثم قال: (رواه أبو يعلى بإِسناد حسن). اهـ.