رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَكِنِّي أَنَامُ وَأُصَلِّي، وأصوم وأفطر ...) الحديث. وفي رواية البزار: (إن لكل عمل شرة، والشرة إلى فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد ضل). كما يشهد له حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ المشهور والذي أخرجه البخاري في مواضع من صحيحه، وأخرجه غيره أيضًا. وانظر على سبيل المثال: صحيح البخاري مع الفتح (٩/ ٩٤: ٥٠٥٢). وروايات أخرى: وعليه فهو حسن لغيره بشواهده. ٦٠٦ - وَحَدَّثَنَا (١) سَعِيدُ بْنُ يُونُسَ أَبُو يُونُسَ، ثنا حَمَّادٌ، عَنِ (٢) الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ مِحْجَنِ بْنِ (٣) الْأَدْرَعِ (٤) ﵁ قَالَ: (إِنَّ (٥) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا فِي الْمَسْجِدِ يُطِيلُ الصَّلَاةَ، فَأَتَاهُ ثُمَّ أَخَذَ بِمَنْكِبِهِ ثُمَّ قَالَ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ تعالى رَضِيَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ "بِالْتَيْسِيرِ" (٦)، وَكَرِهَ لَهَا التَّعْسِيرَ، [قَالَهَا: ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَإِنَّ هَذَا أَخَذَ (٧) بِالتَّعْسِيرِ، وَتَرَكَ التَّيْسِيرَ، ثُمَّ نَشَلَهُ نَشْلًا] (٨)، فَمَا رؤي بعد ذلك"). ٦٠٦ - تخريجه: هو في بغية الباحث (٢/ ٣١٠: ٢٣٢): باب النهي عن أن يتكلف من العبادة ما يثقل عليه، قال الحارث: حدثنا أبو يونس سعيد بن يونس به، ولفظه: أن رسول الله ﷺ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا فِي الْمَسْجِدِ يُطِيلُ الصَّلَاةَ، فأتاه فأخذ بمنكبه ثم قال: "إن الله ﷿ رضي لهذه الأمة اليسر، وكره لها العسر-قالها ثلاث مرات- وإن هذا أخذ بالعسر، وترك اليسر، ونشله نشلًا فما رؤي بعد ذلك". وأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٤/ ٣٣٨): مطولًا قال: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أبي بشر، عن عبد الله بن شقيق، عن رجاء بن أبي رجاء قال: (كان بريدة على باب المسجد فمر محجن عليه، وسَكْبَة= = يصلي، فقال بريدة -وكان فيه مزاح - لمحجن: ألا تصلي كما يصلي هذا؟!، فقال محجن: أن رسول الله ﷺ أخذ بيدي، فصعد على أُحد فأشرف على المدينة فقال: "ويل أمِّها قرية يدعها أهلها خير ما تكون أو كأخير ما تكون، فيأتيها الدجال فيجد على كل باب من أبوابها ... " إلى أن قال: ثم نزل وهو آخذ بيدي فدخل المسجد وإذا هو برجل يصلي، فقال لي: "من هذا؟ " فأتيت عليه، فأثنيت عليه خيرًا، فقال: "اسكت لا تسمعه فتهلكه ... " فنفض يده من يدي، قال: "إن خير دينكم أيسره، إن خير دينكم أيسره"). وعنده القصة دون اللفظ الأخير وسنده: قال: ثنا يونس، ثنا حماد -يعني ابن سلمة- عن سعيد الجريري، عن عبد الله ابن شقيق عن محجن بن الأدرع نحوه. وأخرجه في (٥/ ٣٢): قال: ثنا محمد بن جعفر ثنا كهمس، ويزيد، قال: أنا كهمس، قال: سمعت عبد الله ابن شقيق، قال محجن بن الأدرع .. فذكره نحو اللفظ الأول. وعنده أيضًا. ثنا حجاج، حدثني شعبة عن أبي بشر قال: سمعت عبد الله بن شقيق يحدث عن رجاء بن أبي رجاء الباهلي، عن محجن، ورجل من أسلم فذكر نحوه. وعنده قال: ثنا عفان، ثنا أبو عوانة، ثنا أبو بشر عن عبد الله بن شقيق، عن رجاء بن أبي رجاء الباهلي، عن محجن، قال عفان -وهو ابن الأدرع- قال: وثنا حَمَّادٌ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شقيق، عن محجن بن الأدرع قال ... قال رجاء: أقبلت مع محجن ذات يوم: حتى إذا انتهينا إلى مسجد البصرة فوجدنا بريدة الأسلمي على باب من أبواب المسجد جالسًا، قال .. فذكره نحو اللفظ الأول. وأبو داود الطيالسي في مسنده (١٨٣: ١٢٩٦): قال:=