في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر، وقال: "ألا إن كلكم مناجٍ لربه فلا يؤذي بعضكم بعضًا ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة". وذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٤١٩: ٤٢٠)، باب النهي عن رفع الصوت بالقراءة بحضرة من يصلي أو يقرأ: قال: حدثنا وهب بن بقية الواسطي ثنا خالد به ولفظه: "نهى أن يرفع الرجل صوته بالقرآن قبل العتمة، وبعدها يغلط أصحابه، والقوم يصلون". وفي إِسناده الحارث. وفي مجمع الزوائد (٢/ ٢٦٥)، باب الجهر بالقرآن وكيف يقرأ: من حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ ولفظه: "نهى أن يرفع الرجل صوته بالقرآن قبل العشاء، وبعدها يغلط أصحابه، وهم يصلون". اهـ. ثم قال: رواه أحمد وأبو يعلى وفيه الحارث وهو ضعيف). اهـ. قلت: وهذا لفظ الإِمام أحمد، وعند أبي يعلى سميت العشاء بالعتمة كما في المقصد. وذكره البوصيري في الإِتحاف انظر المجردة باب النهي عن الجهر بالقراءة إذا تأذى به من حوله: ذكره من حديث علي ﵁ بمثل لفظ مسدد، ثم قال: رواه مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة بلفظ واحد، وأحمد بن حنبل، وأبو يعلى إلَّا أنهما قالا: يغلط أصحابه والقوم يصلون، ومدار أسانيدهم على الحارث الأعور وهو ضعيف. اهـ.=