المنذري، وأخرجه النسائي، وابن ماجه مسندًا). اهـ. وذكره المنذري في اختصار السنن (٢/ ٩٢: ١٢٦٤): وقال: (وذكر أبو داود أن بعضهم لم يرفعه ولا ذكر أبا هريرة، جعله من كلام أبي سعيد، وأن بعضهم رواه موقوفًا، وأخرجه النسائي، وابن ماجه مسندًا). اهـ. وابن حبان في صحيحه. انظر: موارد الظمآن (ص ١٦٨، ٦٤٥)، باب فيمن قام من الليل إلى الصلاة، وانظر: الإحسان (٤/ ١١٨: ٢٥٥٩، ٢٥٦٠). حدثنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر، حدثنا محمد بن عثمان العجلي. حدثنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان عن الأعمش، عن علي بن الأقمر، عن الأغربة قال: "من استيقظ من الليل وأيقظ أهله، فقاما فصليا رَكْعَتَيْنِ كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ". والبيهقي في الكبرى (٢/ ٥٠١): باب الترغيب في قيام الليل: قال: أنبأ أبو عبد الله الحافظ، وأبو الحسن علي بن علي المهرجاني ابن السقاء، وأبو صادق ابن أبي الفوارس العطار، وأبو النصر أحمد بن علي بن أحمد القاضي: قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن علي بن عفان العامري، أخو الحسن، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا شيبان، عن الأعمش، عن علي بن الأقمر، به قال: "من استيقظ من الليل، وأيقظ امرأته فصليا ركعتين جميعًا، كتبا ليلتئذِ من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات".= = ثم ذكر البيهقي الاختلاف وساق كلام أبي داود ثم زاد: ورواه عيسى بن جعفر الرازي عن سفيان مرفوعًا، نحو حديث الأعمش. اهـ. وأخرجه مثله في شعب الإيمان (١/ ق ٢١٨/ ب ش ٢١)، ونحوه الحاكم في (١/ ٣١٦)، وابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل (٣/ ق ١٨٨/ أ): مرفوعًا قُرن فيه أبو سعيد، وأبو هريرة. وطريق عيسى بن جعفر الذي عناه البيهقي. أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤١٦): عندما قال: حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا سفيان، عن علي بن الأقمر، عن الأغر، عن أبي سعيد أنه قال ... فذكره موقوفًا. وحدثنا أبو عبد الله محمد يعقوب الحافظ، حدثنا حامد بن أبي حامدي المقري، حدثنا عيسى بن جعفر الرازي، حدثنا سفيان بن سعيد، عن علي بن الأقمر، عن الأغر، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄ مرفوعًا، فذكره عنهما نحو حديث الباب قريبًا من لفظ ابن ماجه. قال الحاكم: لم يسنده أبو نعيم، ولم يذكر النبي ﷺ في الإِسناد، وأسنده عيسى بن جعفر، وهو ثقة، هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. ومن طريق عيسى بن جعفر: أخرجه أبو القاسم الأصفهاني في الترغيب والترهيب: باب الترغيب في صلاة الليل (ق ١٩٩/ أ): قال: أخبرنا أبو الخير محمد بن أحمد بن هارون، ثنا أبو الفرج، عثمان بن أحمد البرجي، ثنا أبو عمرو بن حكيم، ثنا أبو علي المغيرة بن يحيى بالري، ثنا عيسى بن جعفر -قاضي الري- ثنا محمد بن جابر- هو الحنفي، عن علي ابن الأقمر، عن الأغر: أبي مسلم عن أبي سعيد ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا أيقظ= = الرجل ... الحديث". فرفعه هنا عن أبي سعيد وحده. وأخرجه الحافظ في نتائج الأفكار. انظر: (١/ ٣٤): بسنده إلى العباس بن عمر الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا شيبان أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن علي بن الأقمر به نحو لفظ حديث الباب من حديث أبي سعيد، وأبي هريرة، قرنهما مرفوعًا. ثم قال بعد أن أخرجه: هذا حديث صحيح: أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ عن صفوان ابن صالح، عن الوليد، فوقع لنا عاليًا. وأخرجه أبو داود، والنسائي، وابن حبان أيضًا، والحاكم كلهم من رواية عبيد الله بن موسى عن شيبان. واختلف في وقفه ورفعه على علي بن الأقمر: فتابع الأعمش على رفعه محمد بن جابر اليمامي: أخرجه أبو يعلى من طريقه. وخالفهما سفيان الثوري فوقفه. اهـ. ثم أخرجه عاليًا له من طريق سفيان بسنده إليه عن علي به موقوفًا على أبي سعيد نحو حديث الباب ثم قال: أخرجه أبو داود عن محمد بن كثير، والحاكم من رواية أبي نعيم عن سفيان، قال أبو داود: رواه عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان، وأراه ذكر أبا هريرة فيه، وحديث سفيان موقوف. وقال الحاكم: رفعه عيسى الرازي عن سفيان. ثم قال الحافظ ابن حجر: تنبيه: قول الشيخ هذا حديث مشهور: يريد شهرته على الألسنة لا أنه مشهور اصطلاحًا، فإِنه من أفراد علي بن الأقمر عن الأغر. وقوله: رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، هو كما قال، لكنهم ذكروا أبا= = هريرة مع أبي سعيد فما أدري لم حذفه، فإنهما عند جميع من أخرجه مرفوعًا، وأما من أفرد أبا سعيد فإِنه أخرجه موقوفًا، كما قدمت جميع ذلك واضحًا. اهـ. مختصرًا. قلت: تفرد محمد بن جابر اليمامي الحنفي: برفعه عن أبي سعيد رفعًا مستقلًا دون أن يقرنه بأحد، وليس هو في مرتبة من يحتمل تفرده لا سيما إذا خالفه غيره ممن هم أولى منه، وذلك لما اعتراه ﵀ من سوء الحفظ والتخليط. وهيئة رواية الأعمش لهذا الحديث محتملة فإِنه قرن أبا سعيد بأبي هريرة ثم رفعه فيحتمل أنه أراد الإِختصار مع علمه التام أنه عن أبي سعيد موقوفًا فيكون التقدير: (عن أبي سعيد موقوفًا، وأبي هريرة مرفوعًا) وذلك لتطابق المتن. وعليه فالذي يظهر لي: تصويب وقفه على أبي سعيد، ورفعه عن أبي هريرة ﵄ واعتبار رفعه عن أبي سعيد غلط ممن رفعه والله أعلم. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ١٠٥/ أ): مثله ثم قال: رواه الحارث ابن أبي أسامة موقوفًا. اهـ. وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٣: ٥٢١): مثله وعزاه للحارث. وهو في بغية الباحث (٢/ ٣٢٢: ٢٣٥): باب قيام الليل مثله إلَّا أنه قال: (كتبا).