الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه للمسند (٢/ ٧٠: ٦٥٩): (إِسناده ضعيف، لضعف الحارث الأعور). اهـ. وقد الأذان في حديث الباب بكونه الأول وعليه تحمل بقية الروايات التي جاء فيها مطلقًا. ويؤيد كونه الأول ما خرجه مسلم، انظر صحيحه مع شرح النووي (٥/ ٣٤):= = مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ أن النبي ﷺ قال: "أوتروا قبل أن تصبحوا". وعنه ﵁ أنهم سألوا النبي ﷺ عن الوتر فقال: "أوتروا قبل الصبح". وعنده عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "من خاف أن لا يقوم آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فإِن صلاة آخر الليل مشهورة وذلك أفضل" وقال أبو معاوية: "محضورة" فقال آخر الليل ولم يقل بعد الفجر. ثم إن قوله: "كان يوتر عند الأذان" مشعر بأن هذا هو الغالب ويفترق عن قوله: "أَوتَرَ عند الأذان" فإِن هذا الأخير يشعر بأن هذا حدث منه وحصل في وقت ما وفي مرة ما. والحديث جاء بالصيغة الأولى التي تشعر بالدوام ومعلوم أن الغالب من حاله هو الإيتار آخر الليل. والله أعلم. ما أخرجه مسلم أيضًا من حديث حفصة ﵂. انظر صحيحه مع شرح النووي (٥/ ٢): روي عن ابن عمر عن حفصة ﵃: قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين". أما إذا نام عن الوتر أو نسيها فذاك أمر آخر. وهو في مسند الطيالسي (١٩/ ١٢٦): قال: حدثنا شريك به مثله. وتمامه عنده: "ويصلي ركعتين عند الإقامة". وفي المنحة (١١٩: ٥٥٦) مثله. وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤١: ٥١٦): مثله وعزاه لأبي داود الطيالسي وانظر مجمع الزوائد (٢/ ٢٤٤ - ٢٤٦)، مجمع البحرين (١/ ق ٤٨/ أ) وما بعدها. وذكره البوصيري في الإِتحاف، انظر المجردة (٢/ ق ١٠٤/ ب): باب صلاة= = ركعتي الفجر وفضلها ومتى تصلى، وما يقرأ به فيهما .... ذكره بتمامه مثله ثم قال: رواه الطيالسي، ومسدد، وابن أبي شيبة، إلا أنهما قالا عند الأذان الأول ... ومدار هذه الأسانيد على الحارث الأعور وهو ضعيف.