إذا أدركت الأمام راكعًا فركعت قبل أن يرفع فقد أدركت، وإن رفع قبل أن تركع فقد فاتتك" أي الركعة. فإذا ما ضمت هذه الأحاديث، وكذا الحديث الآتي برقم (٤٧٩)، وحديث أبي بكرة إلى بعضها: يتبين أن مدرك الركوع يعتبر مدركًا للركعة: حتى وإن فاته القيام، والقراءة فيه، وهو رأي الجمهور. وممن خالف في هذا: البخاري. انظر: "جزء القراءة" له (حس ٣٧) وما بعدها. ٤٧٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيع، عَنْ شَيْخٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: إِنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَفْقَ نَعْلَيْهِ، فَلَمَّا سلَّم قَالَ: كَيْفَ (١) أَدْرَكْتَنَا (٢)؟ قَالَ: سُجُودًا فَسَجَدْتُ، قَالَ: كَذَلِكَ فَافْعَلْ، وَلَا تَعْتَدُّوا بِالسَّجْدَةِ: مَا لَمْ تُدْرِكُوا الرَّكْعَةَ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الإِمام قَائِمًا: فقدموا، وَرَاكِعًا: فَارْكَعُوا، وَسَاجِدًا فَاسْجُدُوا، وَجَالِسًا: فَاجْلِسُوا. *"صَحِيحٌ". ٤٧٩ - تخريجه: الحديث أخرجه البيهقي في الكبرى (٢: ٢٩٦): قال: أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أنبأ يعلي بن عبيد، ثنا سفيان، به بمثله. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٢٠٦/ ب): المسند: باب فيمن أدرك الإِمام ساجدًا (١٧٧١). ثم قال: وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه أبو داود في سننه وغيره.