مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلَمْ يَذْكُرْهَا إلَّا وَهُوَ مَعَ الإِمام فليصلِّ مَعَ الإِمام، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ (٣) فَلْيُعِدِ الصَّلَاةَ الَّتِي نَسِيَ، ثُمَّ لِيُعِدِ الصَّلَاةَ الَّتِي صلاها مع الإِمام". ٤٤٥ - تخريجه: لم أجده في المطبوع من مسند ابن عمر، فيبدو أن الحافظ ﵀، أخذه من الرواية المطولة لمسند أبي يعلى، ولا أعلم لهذه الرواية وجودًا الآن. وذكره الهيثمي (المجمع ١/ ٣٢٤)، وعزاه للطبراني في الأوسط، فقط، وقال: رجاله ثقات إلَّا أن شيخ الطبراني محمد بن هشام المستملي لم أجد من ذكره. اهـ. قلت: وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي، صدوق له أوهام، ولم يتابع على رفعه. ولم أجده في مظنته من المقصد العلي. وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ٢١٩ أ)، كتاب افتتاح الصلاة، باب صفة قضاء الفوائت، وعزاه لأبي يعلى. ورواه النسائي في الكنى (كما في نصب الراية ٢/ ١٦٢)، وأبو يعلى في معجم شيوخه (ص ١١١: ١١٠)؛ والطحاوي (١/ ٤٦٧)؛ وابن حبان في ترجمة سعيد بن عبد الرحمن في المجروحين (١/ ٣٢٣)؛ والطبراني في الأوسط (كما في مجمع البحرين (١/ ٧٠ ب)، كتاب الصلاة، باب في من نسي صلاة فذكرها وهو مع الإِمام)؛ وابن عدي في الكامل (٣/ ١٢٣٦)؛ والبيهقي (٢/ ٢٢١)، الصلاة، باب من ذى صلاة وهو في أخرى؛ وفي المعرفة (٣/ ١٤١: ٤٠٣٥)، كتاب الصلاة، قضاء= = الفائتة؛ والخطيب في ترجمة سعيد بن عبد الرحمن في تاريخه (٩/ ٦٧). من طرق عن أبي إبراهيم الترجماني، به مثله مرفوعًا. قال النسائي: رفعه غير محفوظ. اهـ. وقال الطبراني: لم يروه عن عبيد الله إلَّا سعيد. اهـ. وقال ابن عدي: وهذا لا أعلم أحدًا رفعه عن عبيد الله غير سعيد بن عبد الرحمن. ويُروى عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، من طريق واحد، وهو موقوف عن مالك أيضًا. لقن البغداديون بهلولًا الأنباري، عن محمد بن عمرو بن حبان، عن عثمان بن سعيد الحمصي، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فلقنوه: عن النبي ﷺ. وهر موقوف، ثناه بهلول بها موقوفًا. اهـ. فبين ابن عدي أنه لم يرفعه إلَّا سعيد بن عبد الرحمن عندما رواه عن عبيد الله. وأن البغدادبين لقنوا بهلولًا فوواه مرفوعًا من طريق مالك. وقد سمعه منه ابن عدى ببغداد قبل ذلك موقوفًا على الصواب. وقال البيهقي: تفرد أبو إبراهيم الترجماني برواية هذا الحديث مرفوعًا. والصحيح أنه من قول ابن عمر موقوفًا، وهكذا رواه غير أبي إبراهيم عن سعيد. اهـ. وقد عارضه ابن التركماني في هذا، وادعى أن الرفع زيادة من ثفة وهو أبو إبراهيم الترجماني، فيجب قبولها. قلت: ليس أبو إبراهيم الترجماني -وإن كان لا بأس به-، بالذي يقبل تفرده كما أن شيخه صدوق له أوهام، وقد خولف فيه أيضًا، كما قال البيهقي -وسيأتي بيان ذلك-. وقال في المعرفة: وهذا خطأ من جهته -يعني الترجماني- وقد رواه يحيي بن أيوب عن سعيد بن عبد الرحمن بهذا الإسناد موقوفًا وهو الصحيح. اهـ. وقد سأل ابن أبي حاتم (العلل ١/ ١٠٨: ٢٩٣) أبا زرعة عن هذا الحديث المرفوع فقال: هذا خطأ، رواه مالك، عن نافع، عن ابن عمر، موقوفًا، وهو= = الصحيح. وأُخْبِرت أن يحيى بن معين انتخب على إسماعيل بن إبراهيم، فلما بلغ هذا الحديث جاوزه، فقيل له: كيف لا تكتب هذا الحديث؟ فقال يحيى: فعل الله في إن كتبت هذا الحديث. اهـ. وذكر ابن الجوزي هذا الحديث في العلل المتناهية (١/ ٤٤٣: ٧٥٠)، ونقل عن الدارقطني أنه قال: وهم في رفعه، والصحيح أنه موقوف من قول ابن عمر، كذلك رواه مالك عن نافع عن ابن عمر قوله. اهـ. ورواه الدارقطني (١/ ٤٢١)، باب الرجل يذكر صلاة وهو في أخرى؛ والخطيب في تاريخه (٩/ ٦٧)؛ والبيهقي (٢/ ٢٢١). من طريق يحيى بن أيوب، حدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره موقوفًا. قال الدارقطني: قال أبو موسى: وحدثناه أبو إبراهيم الترجماني، ثنا سعيد، به، وَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، ووهم في رفعه، فإن كان قد رجع عن رفعه فقد وفق للصواب. اهـ. قلت: يحيى بن أيوب المقابري، ثقة. (الكاشف ٣/ ٢٢٠، التهذيب ١١/ ١٨٨، التقريب ص ٥٨٨). ورواه الطحاوي (١/ ٤٦٧)، وابن المنذر في الأوسط (٢/ ٤١٧: ١١٣٩)، الصلاة، ذكر الرجل يذكر صلاة فائتة وهو في أخرى، لكن لم يسم شيخه، وإنما قال: حدثونا عن محمد بن يحيى، ثنا أبو صالح به. من طريق عبد الله بن صالح، ثنا الليث، عن سعيد بن عبد الرحمن، فذكر بإسناده مثله، ولم يرفعه. وعبد الله بن صالح، كاتب الليث، صدوق، كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة. (التقريب ص ٨: ٣).= = فبهذا يتبين أن الوهم فيه من أبي إبراهيم الترجماني، إذ خالفه من ذكرنا في رواية هذا الحديث عن شيخه موقوفًا. ويحتمل أن يكون ذلك من أوهام شيخه فحمله عنه على الوهم، فقد وصفه -أعني سعيد بن عبد الرحمن- ابن عدي بأنه يرفع الموقوفات. ورواه مالك (١/ ١٦٨: ٧٧)، ومن طريقه: عبد الرزاق (٢/ ٥: ٢٢٥٤)، باب الرجل يأتي الجماعة لصلاة فيجدهم في التي بعدها؛ والطحاوي (١/ ٤٦٧)، باب الرجل ينام عن الصلاة أو ينساها؛ والبيهقي في المعرفة (٣/ ١٣٩: ٤٠٣٠). عن نافع، عن ابن عمر، بمثله موقوفًا. ورواه ابن المنذر في الأوسط (٢/ ٤١٧: ١١٣٨)؛ والبيهقي (٢/ ٢٢٢). من طريق ابن وهب، أخبرني عبد الله بن عمر، ومالك بن أنس، عن نافع عن ابن عمر، موقوفًا. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٦٨). من طريق حفص بن غياث، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يقول: إذا ذكرت وأنت تصلي العصر أنك لم تصل الظهر، مضيت فيها ثم صليت الظهر، فإذا ذكرت أنك لم تصل الظهر فصليت أجزأتك. وهذا إسناد صحيح، ومتن فيه ركاكة، ظاهره مخالف لرواية مالك في الموطأ، ومن رواه عنه غير حفص بن غياث.