الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ يَقُولُ: إِنَّ سَلْمَانَ ﵁، قَدَّمَهُ قَوْمُهُ لِيُصَلِّيَ بِهِمْ، فَأَبَى حَتَّى دَفَعُوهُ، فَلَمَّا صلَّى بِهِمْ قَالَ: (أَكُلُّكُمْ رَاضٍ؟) قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: "ثَلَاثَةٌ لَا تُقْبَلُ لَهُمْ صَلَاةٌ: الْمَرْأَةُ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا (٥)، وَالْعَبْدُ الْآبِقِ (٦)، وَالرَّجُلُ يَؤُمُّ القوم وهم له كارهون"). ٤٣٦ - تخريجه: هو في مسند أبي بكر بن أبي شيبة (١/ ١٦٣ ب). وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧١ ب): كتاب الإمامة: باب فيمن أم قومًا وهم له كارهون، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات. اهـ. قلت: قد قال جمع من الأئمة إن شيخ حماد بن أسامة الذي يسميه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، إنما هو ابن تميم، وابن تميم ضعيف. ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٤٠٧)، كتاب الصلوات، في الإِمام يؤم القوم وهم له كارهون. من طريق أبي أسامة، به مثله.= = الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد فيه عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وهو ضعيف منكر الحديث، وقد تركه غير واحد، وإن أبو أسامة يغلط في اسمه فيسميه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وإنما هو ابن تميم، كما بين ذلك الأئمة. والقاسم بن مخيمرة لم أر من ذكر له رواية عن سلمان الفارسي، بل قال ابن معين: لم أسمع أنه سمع من أحد مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ. اهـ. ورجح ابن حبان عدم سماعه من أبي موسى الأشعري، وذكره في أتباع التابعين. وسلمان ﵁ متقدم الوفاة، فقد مات في سنة ثلاث وثلاثين. فلا أراه سمع منه. وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا. وله شواهد عن عدد من الصحابة، منها: