(٢): (شَهِدْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ بِمَكَّةَ، والحجاجُ محاصِرٌ (٣) ابنَ الزُّبَيْرِ ﵄، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄، بَيْنَهُمَا، فَكَانَ رُبَّمَا حَضَرَ الصَّلَاةَ مَعَ هَؤُلَاءِ، وَرُبَّمَا حَضَرَ [الصَّلَاةَ] (٤) مع هؤلاء). * إسناده صحيح. ٤٠٩ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٧١أ)، كتاب الإمامة، باب في إمامة الأعمى والعراة، ومن لا يحمد فعله. وعزاه لمسدد. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٣٧٨)، كتاب الصلوات: في الصلاة خلف الأمراء. من طريق عيسى بن يونس، به مثله.= = ورواه عبد الرزاق (٢/ ٣٨٧: ٣٨٠٣). من طريق الثوري، وغيره، عن الأوزاعي، عن عمير بن هانئ، قال: رأيت ابن عمر -وابن الزبير، ونجدة، والحجاج- وابن عمر يقول: يتهافتون في النار كلما يتهافت الذبان في المرق، فإذا سمع المؤذن -يعني مؤذنهم- أسرع إليه فيصلي معه. ورواه البيهقي (٣/ ١٢١ - ١٢٢). من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن عمير بن هانئ، قال: بعثني عبد الملك بن مروان بكتب إلى الحجاج، فأتيته وقد نصب على البيت أربعين منجنيقًا، فرأيت ابن عمر إذا حضرت الصلاة مع الحجاج، صلى معه، وإذا حضر ابن الزبير صلى معه ... إلخ. وروى البخاري (٣/ ٥١١: ١٦٦٠)، والنسائي (٥/ ٢٥٢: ٣٠٠٥)، ما يدل على أن ابن عمر ﵄ صلى خلف الحجاج بعرفة. وروى الشافعي في مسنده (١/ ١٠٩: ٣٢٣)، كتاب الصلاة، باب في الجماعة وأحكام الإمامة، ومن طريقه البيهقي (٣/ ١٢١)، كتاب الصلاة؛ باب الصلاة خلف من لا يحمد فعله. من طريق مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن نَافِعٌ: (أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ اعتزل بمنى، في قتال ابن الزبير ﵁ والحجاج بمنى، فصلى مع الحجاج). ومسلم بن خالد المخزومي مولاهم المكي، فقيه صدوق، كثير الأوهام. انظر: التقريب (ص ٥٢٩)، وابن جريج، شديد التدليس وقد عنعن. لكن يشهد له ما قبله، ولا تعارض بينهما، فلعله كان يقيم بمنى ويدخل أحيانًا إلى مكة ليصلي في المسجد الحرام، وكان ابن الزبير بداخله.