لقوم يتخلفون عن الجمعة: لقد هممت أن آمر رجلًا يصلي بالناس، ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم". رواه مسلم (١/ ٤٥٢: ٦٥٢)؛ وأحمد (١/ ٣٩٤، ٤٢٢، ٤٤٩، ٤٦١)؛ وابن خزيمة (٣/ ١٧٤: ١٨٥٣)؛ والبيهقي (٣/ ١٧٢). ٤٠١ - [قَالَ] (١) مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا الأعمش، عن ثابت بن عبيد قال (٢): (دخلت عَلَى زِيدِ بْنِ ثَابِتٍ أَعُودُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ، وَعِنْدَهُ ابْنَاهُ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ: اذْهَبَا إِلَى الصَّلَاةِ، فَإِنَّ صَلَاةَ الرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ على صلاته وحده خمسًا وعشرين درجة). ٤٠١ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٤أ)، كتاب افتتاح الصلاة، باب صلاة الجماعة، وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد صحيح. اهـ. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٤٨٠)، كتاب الصلوات، ما جاء في فضل صلاة الجماعة على غيرها. من طريق حجاج، عن ثابت بن عبيد، قال: دخلنا على زيد بن ثابت، وهو يصلي على حصير يسجد عليه، وقال: فضل صلاة الجماعة على صلاة الوحدة خمس وعشرون درجة. وحجاج هو ابن أرطاة، صدوق ربما أخطأ، ولا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع، وقد عنعن هنا. وروى عبد الرزاق (١/ ٥٢٩: ٢٠٢٥)، كتاب الصلاة، باب فضل الصلاة في جماعة؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٤٨١)، كتاب الصلوات، ما جاء في فضل صلاة الجماعة على غيرها. من طريق محمد بن سيرين، عن كثير بن أفلح، قال: دخل علينا زيد بن ثابت ﵁، بيت المال، فصلى بنا العصر، ثم قال: (إن صلاة الجميع تفضل على صلاة الرجل وحده بضعًا وعشربن). هذا لفظ عبد الرزاق. وابن أبي شيبة بنحوه.= = وهذا إسناد صحيح. كثير بن أفلح، ثقة. (التقريب ص ٤٥٩). وقد روي مرفوعًا: رواه الطبراني في الكبير (٥/ ١٥٨: ٩٤٣٦). من طريق سهل بن عثمان، ثنا الربيع بن بدر، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن زيد بن ثابت ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "صلاة الجميع تفضل على صلاة الرجل وحده أربعًا وعشرين سهمًا، إلى صلاته خمسًا وعشرين". قال الهيثمي (المجمع ٢/ ٣٩): وفيه الربيع بن بدر، وهو ضعيف. اهـ. قلت: بل هو متروك. انظر: الكاشف (١/ ٢٣٥)؛ التهذيب (٣/ ٢٣٩)؛ التقريب (ص ٢٠٦). الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلَّا أن الأعمش مدلس وقد عنعن، وقد تابعه حجاج بن أرطاة، وهو مدلس أيضًا. وقد رواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة من طريق أخرى صحيحة -كما بينا في التخريج-، لكنه قال: (بضعًا وعشرين)، ولا منافاة بينها وبين رواية (خمس وعشرين) فإن البضع من الثلاث إلى التسع فهو يصدق على الخمسة. فالأثر بمجموع هذه الطرق صحيح، وهو مما لا مجال للرأي فيه، فله حكم الرفع وقد رواه الطبراني مرفوعًا كما سبق، لكن إسناده واهٍ. وله شواهد كثيرة منها. ١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رسول الله ﷺ قال:"صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة"، وفي رواية لمسلم:" بضعًا وعشرين"، ولا منافاة بين الروايتين. وفي رواية لعبد الرزاق وأبي عوانة: "بخمس وعشرين". قال الحافظ في الفتح (٢/ ١٣٢): لم يختلف عليه -يعني ابن عمر- في ذلك -يعني قوله: سبعًا وعشرين- إلَّا ما وقع عند عبد الرزاق، عن عبد الله العمري، عن نافع، فقال فيه:"خمس وعشرون" لكن العمري ضعيف. ووقع عند أبي عوانة في= = مستخرجه من طريق أبي أسامة عن عبد الله بن عمر عن نافع، فإنه قال فيه: "بخمس وعشرين"، وهي شاذة مخالفة لرواية الحفاظ من أصحاب عبد الله وأصحاب نافع، وإن كان راويها ثقة. اهـ. قلت: الذي في المطبوع من مصنف عبد الرزاق (عبد الله) وليس (عبد الله) لكن رواية عبد الرزاق عن عبيد الله بن عمر فيها ضعف أيضًا. وأما رواية أبي عوانة فليس الشذوذ فيها من أبي أسامة حماد بن أسامة كما قال الحافظ، وإنما هو من شيخ أبي عوانة وهو أبو جعفر أحمد بن عبد الحميد بن خالد الحارثي الكوفي، ولم أجد من ترجمه إلَّا ابن حبان فقد ذكره في الثقات (٨/ ٥١)، والذهبي في السير (١٢/ ٥٠٨)، ونعته بالصدق، وقد خالفه الحافظ الجهبذ أبو بكر بن أبي شيبة فرواه عن أبي أسامة، به، وقال: "سبع وعشرين". رواه البخاري (٢/ ١٣١: ٦٤٥)؛ ومسلم (١/ ٤٥٠: ٦٥٠)؛ والترمذي (١/ ٤٢٠: ٢١٥)؛ والنسائي (٢/ ١٠٣: ٨٣٧)؛ وابن ماجه (١/ ٢٥٩: ٧٨٩)؛ ومالك (١/ ١٢٩)؛ وعبد الرزاق (١/ ٥٢٤: ٢٠٠٥)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٤٨٠)؛ وأحمد (٢/ ١٧، ٦٥، ١٠٢)؛ وأبو عوانة (٢/ ٣)؛ وابن خزيمة (٢/ ٣٦٤: ١٤٧١)؛ وابن حبان (٣/ ٢٤٨: ٢٠٥٠)؛ والبيهقي (٣/ ٥٩). ٢ - وعن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ، قال: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزاءً"، وفي رواية "تفضل صلاة الجميع على صلاة الرجل وحده خمسًا وعشرين درجة". رواه البخاري (٢/ ١٣١، ١٣٧: ٦٤٧، ٦٤٨)؛ ومسلم (١/ ٤٤٩، ٤٥٠: ٦٤٩)؛ وأبو داود (١/ ٣٧٨: ٥٥٩)؛ والترمذي (١/ ٤٢١: ٢١٦)؛ والنسائي (٢/ ١٠٣: ٧٣٨)؛ وابن ماجه (١/ ٢٥٨: ٧٨٦، ٧٨٧)؛ ومالك (١/ ١٢٩)؛ وعبد الرزاق (١/ ٥٢٢: ٢٠٠٠، ٢٠٠١)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٤٨٠)؛ وأحمد (٢/ ٥٢٥)؛ وابن خزيمة (٢/ ٣٧٣: ١٤٩٠)؛ وأبو عوانة (٢/ ٢، ٣)؛ وابن حبان= = (٣/ ٢٤٥، ٢٤٨: ٢٠٤١، ٢٠٤٩)؛ والبيهقي (٣/ ٥٩، ٦٠). ٣ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يقول: "صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة". رواه البخاري (٢/ ١٣١: ٦٤٦)؛ وأبو داود (١/ ٣٧٩: ٥٦٠)؛ وابن ماجه (١/ ٢٥٩: ٧٨٨)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٤٨٠)؛ وأحمد (٣/ ٥٥)؛ وابن حبان (٣/ ٢٤٩: ٢٠٥٣)؛ والبيهقي (٣/ ٦٠). ٤٠٢ - وَقَالَ (١) أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيد، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْعَنْسِيِّ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ رُفَيْع، ثنا (٢) مَيْمُونُ بْنُ مِهران، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "صَلَاةُ الرَّجُلِ وَحْدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ صَلَاةً، وَصَلَاتُهُ فِي رُفْقَتِهِ بِتِسْعِمِائَةِ صَلَاةٍ، وَصَلَاتُهُ فِي جَمَاعَةٍ بِتِسْعَةٍ وأربعين ألف صلاة".