قَالَ: "لَوْلَا أَنْ تُضَيِّعُوا (٢) لَأَمَرْتُكُمْ بِالسِّوَاكِ عند كل صلاة" (٣). ٣٨٩ - تخريجه: هو في مسند إسحاق (٤/ ٢٩٦ أ). ولم أجده في مظنته من الإتحاف. وذكره الهيثمي (المجمع ٢/ ٩٧)، وقال: رواه البزار، والطبراني في الكبير، من طريق مسلم بن كيسان الملائي، وهو ضعيف، وقال البزار: لا بأس به. اهـ. ورواه البزار (كشف الأستار ١/ ٢٤١، ٢٤٢: ٤٩٤، ٤٩٥)؛ والطبراني في الكبير (١١/ ٨٥، ٨٧: ١١١٢٥، ١١١٣٣)؛ وأبو الشيخ في طبقات المحدثين (٢/ ٢٤٠: ٢٢٠)؛ ومن طريقه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٢٩٥)، من طرق عن مسلم الملائي، به، ولفظ البزار الأول بمثل حديث الباب عدا قوله: (تضيعوا) فهي عنده (تضعفوا)، ولفظي الطبراني بنحوه، وفي الثاني (تضعف أمتي)، ولفظ أبي الشيخ وأبي نعيم مقارب وفيه (تضعفوا). قال البزار: قد روي نحوه من غير وجه بغير لفظه، والملائي ليس به بأس، يروي عنه شعبة والثوري والأعمش وإسرائيل وجماعة كثيرة، واحتملوا حديثه. اهـ. قلت: بل هو متروك. وهو عند أبي الشيخ معلقًا؛ لأنه لم يذكر من حدثه به عن يونس بن حبيب. وعند أبي نعيم منقطعًا لأن شيخه -وهو أبو الشيخ- لم يذكر من حدثه به عن يونس بن حبيب.= = قال أبو نعيم: هذا الحديث ذكره أبو محمد بن حيان عن يونس ولم يذكر من دونه. اهـ. ورواه ابن عدي في الكامل (١/ ٢٤٢) في ترجمة إبراهيم بن الحكم بن أبان الصنعاني، من طريق صاحب الترجمة، عن أبيه، عن عكرمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "لولا أن يضعفوا عن السواك لأمرتهم به عند كل صلاة". وفيه إبراهيم بن الحكم بن أبان، وهو ضعيف، قال ابن عدي: وبلاؤه ما ذكروه أنه كان يوصل المراسيل عن أبيه، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه. اهـ. وروى ابن عدي عن عباس بن عبد العظيم قال: كانت هذه الأحاديث في كتبه مراسيل ليس فيها ابن عباس ولا أبو هريرة، يعني أحاديث أبيه عن عكرمة. اهـ. وانظر: التهذيب (١/ ١١٥)؛ والتقريب (ص ٨٩). الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لأن فيه مسلم بن كيسان الملائي الأعور، وهو متروك. ومدار كل الروايات عليه، إلَّا ما ذكرت من رواية إبراهيم بن الحكم، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس -كما في رواية ابن عدي، وقد بينت ضعفها في التخريج- وقد جاء نحو هذا الحديث عن غير واحد من الصحابة ﵃. فمن ذلك: