المطالب العالية محققا

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المطالب العالية محققا
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو بكر [بن أبي شيبة عن أبو غسان عن زهير عن أبو حمزة عن إبراهيم بن يزيد عن علقمة عن عبد الله ﵁ عن خلع

٣٨٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ [بْنُ أَبِي شَيْبَةَ] (١): حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ (٢)، ثنا زُهَيْرٌ (٣)، أنا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عن عبد الله ﵁ قال: خَلَعَ النَّبِيُّ ﷺ نَعْلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَخَلَعَ مَنْ خَلْفَهُ، فَقَالَ ﷺ: "مَا حَمَلَكُمْ عَلَى خَلْعِ نِعَالِكُمْ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ خَلَعْتَ فَخَلَعْنَا. قَالَ ﷺ: " إِن جِبْرِيلَ ﵊ أَخْبَرَنِي أَنَّ بِأَحَدِهِمَا قَذَرًا فَخَلَعْتُهُمَا لِذَلِكَ (٤)، فَلَا تَخْلَعُوا نِعَالَكُمْ". * أَبُو حمزة ضعيف. ٣٨٣ - تخريجه: هو في مسند أبي بكر بن أبي شيبة (١/ ١٤٦ ب). وذكره الهيثمي (المجمع ٢/ ٥٦) وقال: رواه البزار والطبرني في الأوسط والكبير. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا أبو حمزة، وأبو حمزة هو ميمون الأعور، ضعيف. اهـ. وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٢ ب)، كتاب القبلة، باب الصلاة في الخفاف والنعال، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة. ورواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ٢٩٠: ٦٠٦)؛ وزوائد البزار لابن حجر (ص ٧٨٨: ٣٠١)؛ والطحاوي (١/ ٥١١)، كتاب الجنائز، باب المشي بين القبور بالنعال؛ والطبراني في الكبير (١٠/ ٨٣: ٩٩٧٢)، -والأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٦٧ أ) كتاب الصلاة، باب الصلاة في النعلين-، والحاكم (١/ ١٤٠)، كتاب الطهارة، -ولم يظهر في المطبوع من المستدرك إلا بعض المتن والباقي= = بياض-، من طرق عن أبي غسان مالك بن إسماعيل، به مثله، وزاد البزار في روايته: قال إبراهيم: كانوا يخلعونها. قال: ورأيت إبراهيم يصلي في نعليه. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا أبو حمزة. اهـ. قال الحافظ: وهو ميمون الأعور، ضعيف. اهـ. وقال البيهقي (٢/ ٤٠٣) حديث ابن مسعود إنما رواه أبو حمزة الراعي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. وأبو حمزة غير محتج به، وروي من وجه آخر أضعف منه. اهـ. ورواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢١٦٢) في ترجمة محمد بن جابر اليمامي، من طريق مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ إبراهيم، به نحوه. ومحمد بن جابر الحنفي اليمامي، ضعيف. وأبو إسحاق السبيعي مدلّس وقد عنعن. فلعل البيهقي إنما عني هذه الطريق حين قال: وروي من وجه آخر أضعف منه. الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلا أبا حمزة ميمون الأعور، فإنه ضعيف جدًا، وخاصة في أحاديثه التي يرويها عن إبراهيم النخعي، وهذا منها، ولم يتابع عليه إلا من طريق أضعف منه -كما تقدم في التخريج-. لذا، فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، وله شواهد بعضها صحيحة. وصلاته ﷺ نعليه وخفيه ثابتة في الصحيحين، وغيرهما: [١] صلاته ﷺ في نعليه: (١) عن أبي مسلمة سعيد بن يزيد قال: قلت لأنس بن مالك: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي في النعلين؟ قال: نعم. رواه البخاري (١/ ٤٩٤: ٣٨٦)؛ ومسلم (١/ ٣٩١: ٥٥٥)؛ والترمذي (٢/ ٢٤٩: ٤٠٠)؛ والنسائي (٢/ ٧٤: ٧٧٥)؛ وأحمد (٣/ ١٠٠، ١٦٦، ١٨٩)؛ والدارمي (١/ ٣٢٠)؛ وابن خزيمة (٢/ ١٠٥: ١٠١٠).= = (ب) وعن عبد الله بن الشِّخِّير ﵁ قَالَ: (صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فرأيته تنخع فدلكها بنعله). وفي رواية لمسلم: (بنعله اليسرى). وفي رواية لأحمد بسند صحيح: (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يصلي في نعليه). رواه مسلم (١/ ٣٩٠: ٥٥٤)؛ وأبو داود (١/ ٣٢٤، ٣٢٥: ٤٨٢، ٤٨٣)؛ والنسائي (٢/ ٥٢: ٧٢٧)، لكنه قال: (فدلكها برجله)؛ وأحمد (٤/ ٢٥). (ج) وعن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ-ﷺ يصلي حافيًا، ومنتعلًا). رواه أبو داود (١/ ٤٢٧: ٦٥٣)؛ وابن ماجه (١/ ٣٣٠: ١٠٣٨)؛ وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٤١٥)؛ وأحمد (٢/ ١٧٤، ١٧٨، ١٧٩، ١٩٠، ٢٠٦، ٢١٥)؛ والطحاوي (١/ ٥١٢)؛ والبيهقي (٢/ ٤٣١)، من طرق عن عمرو بن شعيب، به. وهو حديث صحيح لغيره. (د) وعن عائشة ﵂، مثل حديث عبد الله بن عمرو ﵄. رواه النسائي (٣/ ٨٢: ١٣٦١)؛ والطبراني في الأوسط (٢/ ١٢٣: ١٢٣٥)؛ والبيهقي (٢/ ٤٣١) من طرق عنها. وسند النسائي جيد، وسند الطبراني قال عنه الهيثمي في المجمع (٢/ ٥٥): رجاله ثقات. (هـ) وعن شداد بن أوس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "خالفوا اليهود، فإنهم لا يصلون في نعالهم، ولا خفافهم". وفي رواية ابن حبان "خالفوا اليهود والنصارى". رواه أبو داود (١/ ٤٢٧: ٦٥٢)؛ وابن حبان (٣/ ٣٠٦: ٢١٨٣)؛ والحاكم (١/ ٢٦٠)؛ والبيهقي (٢/ ٤٣٢)، من طريق مروان بن معاوية الفزاري، ثنا هلال بن= = ميمون، ثنا يعلي بن شداد، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. قلت: سنده حسن، هلال بن ميمون الرملي، صعدوق. (الكاشف ٣/ ٢٥١؛ التقريب ص ٥٧٦؛ التهذيب ١١/ ٨٤). ويعلي بن شداد، صدوق أيضًا. (الميزان ٤/ ٤٥٧؛ القريب ص ٦٠٩؛ التهذيب ١١/ ٤٠٢). [٢] صلاته ﷺ في خفيه: (أ) في حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁:" ومسح على خفيه ثم صلى" يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. رواه البخاري (١/ ٤٧٣، ٤٩٥: ٣٦٣، ٣٨٨)؛ ومسلم (١/ ٢٢٩: ٢٧٤). (ب) عن همام بن الحارث قال: رأيت جرير بن عبد الله بال " ثم توضأ ومسح على خفيه، ثم قام فصلى، فسُئل فقال: رأيت النبي ﷺ صنع مثل هذا. قال إبراهيم -هو النخعي-: فكان يعجبهم لأن جريرًا كان من آخر من أسلم. رواه البخاري (١/ ٤٩٤:٣٨٧)؛ والنسائي (٢/ ٧٣: ٧٧٤)؛ وأحمد (٤/ ٣٦٤). وحديث جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ أخرجه الجماعة كلهم، وإنما اقتصرت على المذكورين هنا لأني لم أجد قوله: (ثم قام فصلى) إلا عندهم، وهو الشاهد هنا. قال الحافظ (الفتح ١/ ٤٩٤): قوله (ثم قام فصلى) ظاهر في أنه صلى في خفيه؛ لأنه لو نزعهما بعد المسح لوجب غسل رجليه، ولو غسلهما لنقل. اهـ. قلت؛ ولذلك ترجم له البخاري) بقوله: باب الصلاة في الخفاف. [٣] ذكر الأحاديث التي فيها صلاته ﷺ في نعليه، وإخبار جبريل ﵇، له أن بهما أذى:= = (أ) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يصلي بأصحابه، إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره ... الحديث بنحو حديث الباب. رواه أبو داود (١/ ٤٢٦: ٦٥٠)؛ والطيالسي (ص ٢٨٦: ٢١٥٤)؛ وابن أبي شمبة في مصنفه (٢/ ٤١٧)؛ وابن سعد، وأحمد (٣/ ٢٠، ٩٢)؛ وعبد بن حميد، والحربي، وأبو يعلى، والدارمي (١/ ٣٢٠)؛ وابن خزيمة (٢/ ١٠٧: ١٠١٧)؛ وابن المنذر، والطحاوي (١/ ٥١١)؛ وابن حبان (٣/ ٣٠٥: ٢١٨٢)؛ والحاكم (١/ ٢٦٠)؛ والبيهقي (٢/ ٤٠٢، ٤٣١)، والحافظ في (موافقة الخبر). من طرق عن حماد بن سلمة، عن أبي نعامة السعدي، عن أبي نضرة، به (ووقع في سنن أبي داود خطأ ظاهر، إذ نسب حماد، فقال: (بن زيد)، وإنما الحديث معروف بحماد بن سلمة. وكذلك وقع في عون المعبود (٢/ ٣٥٣)، وقد روى هذا الحديث البيهقي (٢/ ٤٣٢) من طريق ابن داسة عن أبي داود، فقال: حماد بن سلمة). قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. وقال البيهقي: هذا الحديث يُعرف بحماد بن سلمة عن أبي نعامة عبد ربه السعدي عن أبي نضرة. وقد رُووي عن الحجاج بن الحجاج، عن أبي عامر الخزاز، عن أبي نعامة، وليس بالقوي؛ ورُوي من وجه آخر غيو محفوظ عن أيوب السختياني، عن أبي نضرة. اهـ. قال: وكأن الشافعي ﵀ رغبة عن حديث أبي سعيد لاشتهاره بحماد بن سلمة، عن أبي نعامة السعدي، عن أبي نضرة، وكل واحد منهم مختلف في عدالته، وكذلك لم يحتج البخاري في الصحيح بواحد منهم، ولم يخرجه مسلم في كتابه مع احتجاجه بهم في غير هذه الرواية. اهـ. وقد تعقبه ابن التركماني -في الجوهر النقى (مطبوع بحاشية. السنن الكبرى= = للبيهقي) - مما محصله أن حماد بن سلمة إمام جليل، ثقة ثبت، لم يُتَّهم بلون من الألوان -أي: البدع-، وأما أبو نعامة فوثقه ابن معين، وأبو نضرة وثقه ابن معين وأبو زرعة، وأخرج مسلم للثلاثة، ولا يلزم من ترك البخاري الاحتجاج بشخص أن يكون للاختلاف في عدالته؛ لأنه لم يلتزم هو ولا مسلم التخريج عن كل عدل على ما عرف. قلت: والأمر كما قال ابن التركماني، فإن الأئمة مجمعون على إمامة حماد بن سلمة، وجلالته، وأنه لا يتكلم فيه إلا مبتدع، لكن كان له بعض الأوهام عن بعض الشيوخ. وهذا الحديث قد توبع عليه ورُوي عن غير واحد من الصحابة ﵃ -كما تقدم ويأتي-. وأبو نعامة السعدي، واسمه عبد ربه، وقيل عمرو، ثقة أيضًا، وثقه ابن معين. وقال أبو حاتم: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات. واتفق على القول بتوثيقه الإمامان الحافظان: الذهبي، وابن حجر. (الثقات ٧/ ١٥٥؛ الكاشف ٣/ ٣٤٠؛ التهذيب ١٢/ ٢٥٧؛ التقريب ص ٦٧٩). وأبو نضرة: المنذر بن مالك بن قُطَعَة العبدي، ثقة. وقال النووي في المجموع (٣/ ١٣٢): رواه أبو داود بإسناد صحيح. اهـ. ورواه ابن خزيمة (١/ ٣٨٤: ٧٨٦)، من طريق محمد بن عَقِيل، نا حفص، حدثني إبراهيم، عن الحجاج، عن أبي نعامة، به نحوه. وهذه متابعة جيدة لحماد بن سلمة، فمحمد بن عقيل، صدوق حدث من حفظه فأخطأ في أحاديث. (التقريب ص ٤٩٧). وحفص هو ابن عبد الله السلمي، صدوق. (الكاشف ١/ ١٧٨؛ التقريب ص ١٧٢). وإبراهيم هو ابن طهمان، ثقة يغرب، وهو أروى الناس عن حجاج بن حجاج= = الأحول. (التقريب ص ٩٠). وحجاج هو ابن حجاج الباهلي الأحول، ثقة. (التقريب ص ١٥٢). فهذا إسناد حسن، مما قبله. ورواه عبد الرزاق (١/ ٣٨٨: ١٥١٦)، من طريق معمر، عن أيوب، عن رجل حدثه عن أبي سعيد الخدري، فذكر نحوه. وفيه رجل لم يسم، فهو مجهول. ورواه البيهقي (٢/ ٤٠٣) من طريق معمر، عن أيوب، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، به نحوه. لكن قال البيهقي: غير محفوظ. اهـ. قلت: وأحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن العباس الشافعي المذكور في سند البيهقي، هو ابن بنت الشافعي، فقيه كبير القدر. (تهذيب الأسماء ٢/ ٢٩٦؛ طبقات السبكي ٢/ ١٨٦؛ طبقات ابن قاضي شهبة ١/ ٧٥؛ حسن المحاضرة ١/ ٣٠٦). وعمه ه و إبراهيم بن محمد الشافعي، وهو من رجال التهذيب. وقد سُئل أبو حاتم عن هذا الحديث، فقال في العلل لابنه: (١/ ١٢١: ٣٣٠)، رواه حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي نعامة، عن أبي نضرة، أن النبي ﷺ، مرسل. قال أبو حاتم: أيوب أحفظ، وقد وهن أيوب رواية هذا الحديث حديث حماد بن سلمة. ورواه أبراهيم بن طهمان، عن حجاج الأحول، عن أبي نعامة، عن أبي نضرة، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ. والمتصل أشبه؛ لأنه اتفق اثنان عن أبي نضرة، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ. وقال الدارقطني (العلل ٤/ ٥ أ، ب): يرويه أبو نعامة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد. حدث به: حماد بن سلمة، والحجاج بن الحجاج، وأبو عامر الخزاز، [ومر .. القطان]-كذا بالأصل فلم يتبين آخر الكلمة الأولى، وأظن أن صواب الجملة: ومرحوم العطار. لأنه هو أحد الرواة عن أبي نعامة-. ورُوي عن أيوب السختياني، عن أبي نعامة، مرسلًا. ومن قال فيه: عن= = أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، فقد وهم، والصحيح: عن أيوب سمعه من أبي نعامة، لم يحفظ إسناده فأرسله. والقول قول من قال: عن أبي سعيد. اهـ. (ب) وعن أنس بن مالك ﵁، نحو حديث الباب. رواه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١٦٧أ)، كتاب الصلاة، باب الصلاة في النعال-، والحاكم (١/ ١٣٩)؛ والبيهقي (٢/ ٤٠٤). ورواه أيضًا البزار -كما في كشف الأستار (١/ ٢٩٠: ٦٠٥)، لكن مختصرًا- من طريق عبد الله بن المثنى، عن ثمامة، به. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَنَسٍ إِلَّا من هذا الوجه. اهـ. وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. وقال البيهقي: روي عن أنس بإسناد لا بأس به. وقال: تفرد به عبد الله بن المثنى. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٥٦). رواه الطبراني في الأوسط" ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزار باختصار. اهـ. قلت: عبد الله بن المثنى، صدوق يخطئ، لكن روايته عن عمه ثمامة أحسن حالًا من غيرها. وثمامة بن عبد الله بن أنس، ثقة. (ج) وعن أبي هريرة ﵁، بنحو حديث الباب. رواه البزار -كما في كشف الأستار (١/ ٢٨٩: ٦٠٤) - والطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ٦٧ ب) كتاب الصلاة، باب الصلاة في النعال- من طريق يحيى بن أيوب، عن عباد بن كثير، عن أيوب، عن محمد، به. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا عباد، وهو لين الحديث، ولا رواه عنه إلَّا يحيى. اهـ. وقال الطبراني: لم يروه عن أيوب، عن محمد إلا عباد، تفرد به يحيى، ورواه عبد الرزاق، عن معمر، عن رجل، عن أبي سعيد. اهـ.= = وقال الهيثمي (المجمع ٢/ ٥٥): رواه البزار، والطبراني في الأوسط، وفي إسنادهما عباد بن كثير البصري، سكن مكة، ضعيف. اهـ. وقال الحافظ (التلخيص ١/ ٢٧٨): إسناده ضعيف، ومعلول أيضًا. اهـ. قلت: عباد بن كثير البصري، متروك. (التقريب ص ٢٩٠)، ولم يبين الحافظ علته، وأظنها المخالفة، فإن الناس يروون هذا الحديث عن أيوب، عن رجل، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، وليس عن محمد، عن أبي هريرة ﵁. ثم وجدت الدارقطني قد نص على ذلك -كما تقدم في كلامه على حديث أبي سعيد- حيث قال: ومن قال فيه عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، فقد وهم. والصحيح عن أيوب، سمعه من أبي نعامة، لم يحفظ إسناده فأرسله. اهـ. (د) وعن عطاء، عن النبي ﷺ، مرسلًا، نحوه. رواه عبد الرزاق (١/ ٣٨٨: ١٥١٤)، من طريق ابن جريج، به. وقد قال أحمد: ليس في المرسلات شيء أضعف من مرسلات الحسن، وعطاء بن أبي رباح. اهـ. وقال ابن عبد البر: مراسيل عطاء والحسن لا يُحتجُّ بهما؛ لأنهما كانا يأخذان عن كل أحد. اهـ. انظر: التمهيد (١/ ٣٠)؛ جامع التحصيل (ص ٧٩، ٨٧، ٩٠). (هـ) وعن قتادة، عن النبي ﷺ، مرسلًا. رواه عبد الرزاق (١/ ٣٨٨: ١٥١٧)،من طريق معمر، به. ولم يذكر متنه، وإنما قال: مثل ذلك -يعني حديث أبي سعيد-، وقد كان يحيى بن سعيد القطان لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئًا، ويقول هو بمنزلة الريح، ويقول: هؤلاء قوم حفاظ كانوا إذا سمعوا الشيء علقوه. اهـ. (المراسيل لابن أبي حاتم ص ٣؛ جامع التحصيل ص ٩٠).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.