أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٢/ ٢٩٢: ١٢١٨): إسناده حسن؛= = عطاء بن السائب اختلط بآخره، ولم يذكروا إسرائيل بن يونس فيمن سمع منه قديمًا قبل اختلاطه. اهـ. قلت: رجاله ثقات، لكن لا وجه لتحسينه، بل يجب التوقف فيه حتى نعلم أن سماع إسرائيل من عطاء بن السائب قبل الاختلاط، وإلَاّ فالحديث ضعيف. وروى ابن المبارك في الزهد (١٤١: ٤١٩)، من طريق شعبة، عن منصور، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، أنه كان يأمرهم أن يحملوه في الطين والمطر إلى المسجد، وهو مريض. وهذا سند صحيح -منصور هو ابن المعتمر- وهو شاهد لأصل القصة التي في حديث الباب. الحكم عليه: أما الطريق الأولى: ففيها محمد بن فضيل، ولم يسمع من عطاء بن السائب إلَّا بعد اختلاطه. وأما الطريق الثانية: فرجالها ثقات، وحماد بن سلمة قد سمع من عطاء ابن السائب قبل اختلاطه، على الصحيح من أقوال أهل العلم، ولم يتعين من هو شيخ الحارث بن أبي أسامة في الحديث -كما سبق- لكن قد رواه ابن المبارك. ورواه ابن سعد عن عفان، كلاهما عن حماد بن سلمة -كما مر-. فالحديث صحيح ان شاء الله تعالى، وله شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، -وقد سبق تخريجه في الحديث السابق (٣٦٧) -. ٣٦٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ (١)، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ -أَوْ قِيلَ (٢) لَهُ-: أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: "إِنَّ الْعَبْدَ لَا يَزَالُ فِي صَلَاةٍ (٣) مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ"، قَالَ: قُلْتُ: مَقْعَدُهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ؟ قال: (بل المسجد كله).