من أكل من هذه الشجرة فلا يقربن مسجدنا، ولا يؤذينا بريح الثوم". رواه مسلم (١/ ٣٩٤: ٥٦٣)، واللفظ له؛ وابن ماجه (١/ ٣٢٤: ١٠١٥)؛ وعبد الرزاق (١/ ٤٤٥: ١٧٣٨)؛ وأحمد (٢/ ٢٦٤، ٢٦٦، ٤٢٩)؛ وأبو عوانة (١/ ٤١١)؛ وابن حبان (٣/ ٨٠: ١٦٤٣)؛ والبيهقي (٣/ ٧٦).= = ٤ - وعن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: لم نعد أن فتحت خيبر، فوقعنا أصحاب رسول الله ﷺ، في تلك البقلة، الثوم، والناس جياع، فأكلنا منها أكلًا شديدًا، ثم رحنا إلى المسجد فوجد رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، الرِّيحُ، فقال: "من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئًا فلا يقربنا في المسجد". فقال الناس: حرمت، حرمت، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فقال:" أيها الناس إنه ليس بي تحريم ما أحل الله لي، ولكنها شجرة أكره ريحها". رواه مسلم (١/ ٣٩٥: ٥٦٥)، واللفظ له؛ وأبو داود (٤/ ١٧١: ٣٨٢٣)، وليس عنده القصة، وفيه السؤال عن الثوم والبصل، وأحمد (٣/ ١٢)؛ وأبو عوانة (١/ ٤١٢)؛ والبيهقي (٣/ ٧٧). ٥ - وعن عمر بن الخطاب ﵁، أنه قال أثناء خطبة له: ثم إنكم أيها، الناس تأكلون شجرتين لا أراهما إلَّا خبيثتين: هذا البصل والثوم، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد، أمر به فأخرج إلى البقيع، فمن أكلهما فليمتهما طبخًا. رواه مسلم (١/ ٣٩٦: ٥٦٧)؛ والنسائي (٢/ ٤٣: ٧٠٨)؛ وابن ماجه (١/ ٣٢٤: ١٠١٤)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٥١٠)؛ وأحمد (١/ ١٥، ٢٨، ٤٩)؛ وابن خزيمة (٣/ ٨٤: ١٦٦٦)؛ وابن حبان (٣/ ٢٦٣: ٢٠٨٨)؛ والبيهقي (٣/ ٧٨). ٣٦٦ - [وَقَالَ] (١) أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا (٢) أَبُو أَحْمَدَ (٣)، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُسْلِمٍ -هُوَ الْأَعْوَرُ- عَنْ [حَبَّةَ] (٤)، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: (أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَكْلِ الثُّومِ)، وَقَالَ: "لَوْلَا أَنَّ المَلَك يَنْزِلُ عليَّ لأكلته". ٣٦٦ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٦٦ ب)، كتاب الأطعمة، باب ما جاء في الثوم والبصل والكراث، وعزاه لأحمد بن منيع. ورواه البزار، كما في كشف الأستار (٣/ ٣٢٩: ٢٨٦٤). والطحاوي (٤/ ٢٤٠)، كتاب الكراهية، باب أكل الثوم والبصل والكراث. والطبراني في الأوسط (٣/ ٢٨٥: ٢٦٢٠)؛ وابن عدي في الكامل (٢/ ٨٣٥). والسهمي في تاريخ جرجان (ص ١٠٣) في ترجمة أبي الحسن أحمد بن موسى المعروف بابن أبي عمران النجار. وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢١٨) في ترجمة محمد بن هارون الجوزداني، من طرق عن إسرائل، به مثله، لكن عند السهمي وأبي نعيم بلفظ الأمر: "يا علي كل ... ". قال البزار: لا نعلمه يروى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَنْ طريق إلَّا بهذا الإسناد. اهـ. وقال ابن عدي: وهذان الحديثان -يعني حديث الباب وآخر ذكره قبله- يرويهما عن حبة مسلم الملائي، وقد رواه عن مسلم إسرائيل، وهو غريب من حديث إسرائيل، لا أعلم يرويه عن إسرائيل غير عبد الله بن رجاء، ويحيى بن يحيى الأسلمي. اهـ. قلت: بل رواه جماعة عن إسرائيل غيرهما وهم: ١ - عبيد الله بن موسى العبسي، -كما عند البزار-، ٢ - عقبة بن خالد،= = -عند البزار أيضا-. ٣ - شبابة بن سوار، -كما عند الطحاوي-. ٤ - أبو أحمد الزبيري، -كما في حديث الباب- وغيرهم. وقال الهيثمي (المجمع ٥/ ٤٦): وفيه حبة بن جوين، وقد ضعفه الجمهور، ووثقه العجلي. اهـ. قلت: بل فيه مسلم الأعور، وهو متروك. ورواه الخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ٣٤٩) في ترجمة أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري، من طريق علي بن الجعد، حدثنا أبو عمرو بن العلاء، عن مسلم، عن حبة، به مثله. ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ١٧٠: ١٠٩٤)، كتاب الأطعمة: حديث في الثوم، من طريق الحسن بن عرفة قال: نا محمد بن مروان، عن مسلم، عن حبة، به بلفظ: "يا علي كُلِ الثوم فلولا أن الملك يأتيني لأكلته". قال ابن الجوزي: قال الدارقطني: هذا حديث مما أنكر على حبة بن جون -كذا بالأصل والصواب جوين-، وهو ضعيف. قال يحيى: ليس حديثه بشيء. وقال السعدي: غير ثقة. اهـ. قلت: ومحمد بن مروان بن عبد الله بن إسماعيل السدي الصغير، متهم بالكذب. (اتقريب ص ٥٠٦). ومسلم الملائي الأعور، متروك.