المطالب العالية محققا

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المطالب العالية محققا
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

إن المستشار مؤتمن، خُذ هذا، فإني رأيته يصلي واستوص به معروفًا"، فقالت امرأته: ما أنت ببالغ ما قال فيه النبي ﷺ إلا أن تعتقه، قال: فهو عتيق. فقال النبي ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ لَمْ يبعث نبيًا ولا خليفة إلا وله بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالًا، ومن يوق بطانة السوء فقد وقي". رواه البخاري في الأدب المفرد (ص ٧٤: ٢٥٦)، باب المستشار مؤتمن. ورواه الترمذي في سننه (٤/ ٥٨٣: ٢٣٦٩)، وفي أوله قصة طويلة. وفي الشمائل (ص ٢٩٠: ٣٥٤)، والحاكم (٤/ ١٣١)، وقال: صحيح على شرط الشيخين= = ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. وروى منه أبو داود (٥/ ٣٤٥: ٥١٢٨)؛ وابن ماجه (٢/ ١٢٣٣: ٣٧٤٥)، (المستشار مؤتمن) فقط. من طريق شيبان أبي معاوية، حدثنا عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بن عبد الرحمن، به. قال الترمذي: هذا الحديث حسن صحيح غريب. ثم قال: حدثنا عبد الله بن صالح، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عمير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أن رسول الله ﷺ خرج يومًا وأبو بكر وعمر. فذكر نحو هذا الحديث ولم يذكر فيه (عن أبي هريرة)، وحديث شيبان أتم من حديث أبي عوانة وأطول، وشيبان ثقة عندهم، صاحب كتاب، وقد روي عن أبي هريرة هذا الحديث من غير هذا الوجه، وروي عن ابن عباس أيضًا. اهـ. ثم رواه الترمذي (٥/ ١٢٥: ٢٨٢٢)، من طريق شيبان، به مختصرًا. ثم قال: وقد روى غير واحد عن شيبان بن عبد الرحمن النحوي، وشيبان هو صاحب كتاب، وهو صحيح الحديث، ويكنى أبا معاوية. حدثنا عبد الجبار بن العلاء العطار، عن سفيان بن عيينة قال: قال عبد الملك بن عمير: إني لأحدث الحديث فما أدع منه حرفًا. اهـ. قلت: وأبو عوانة ثقة، صاحب كتاب أيضًا؛ لكنه ربما وهم إذا حدث من حفظه. وعبد الملك بن عمير، ثقة ساء حفظه بآخره، وكان يدلس. ورواه الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٩٦)، من طريق هشيم، حدثنا عمر بن أبي سلمة، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خرج ... الحديث بطوله. لكن ليس فيه قوله: (إن الله لم يبعث نبيًا ...). وعمر بن أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزهري، صدوق يخطىء. انظر: التقريب (ص ٤١٣). = فتبين من هذا ضعف حديث أبي هريرة ﵁ بهذا اللفظ المذكور آنفًا، عدا قوله: (إن الله لم يبعث نبيًا، ولا خليفة ... الحديث). فإن له طرقًا أخرى، وليس هذا موضع بسطها. وسبب ضعفه أمران: الأول: عنعنة عبد الملك بن عمير، فإنه مدلس لا يقبل من حديثه إلا ما صرح فيه بالسماع، وكذلك ساء حفظه بآخره، وليس أبو معاوية شيبان بن عبد الرحمن من كبار أصحابه. الثاني: الاختلاف في وصله وإرساله، فقد رواه أبو عوانة عن عبد الملك، به، مرسلًا -كما عند الترمذي-، ورواه عمر بن أبي سلمة عن أبيه، مرسلًا أيضًا -كما عند الطحاوي-. إلا أنه بشواهده حسن لغيره، وقد صححه -كما مر- الترمذي رحمه الله تعالى، وأيضًا صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (٢/ ٢٧٨: ١٩٣١)، وقد عرفت ما فيه، فتأمل. ٢ - وعن أبي أمامة ﵁: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أقبل من خيبر ومعه غلامان، فقال علي ﵁: يا رسول الله أخدمنا. فقال: "خُذ أيهما شئت"، فقال: خِرْ لي. قال "خُذ هذا ولا تضربه، فإني قد رأيته يصلي مقبلنا من خيبر، وإني قد نهيت عن ضرب أهل الصلاة". وأعطى أبا ذر الغلام الآخر، فقال: "استوص به خيرًا"، ثم قال: "يا أبا ذر، ما فعل الغلام الذي أعطيناك؟ "، قال: (أمرتني أن أستوصي به خيرًا فأعتقته). رواه أحمد (٥/ ٢٥٠)، [وتصحفت هنا (أبو غالب) إلى (أبو طالب)] و (٥/ ٢٥٨)، واللفظ له، والبخاري في الأدب المفرد (ص ٥٢: ١٦٣)، والطبراني في الكبير (٨/ ٣٣٠، ٣٤٤: ٨٠٥٧، ٨١٠٠)، من طريق أبي غالب، به. قال الهيثمي (المجمع ٤/ ٢٣٨): ومدار الحديث على أبي غالب، وهو ثقة، وقد ضعف. اهـ.= = قلت: هو: صدوق يخطىء. وعلى هذا، فحديث أبي أمامة ﵁ حسن لغيره. ٣ - وعن أَنَسٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَى عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ غُلَامًا، وَقَالَ: "أحسِنا إِلَيْهِ، فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي". رواه أبو يعلى (٦/ ١١٣: ٣٣٨٣)، من طريق محمد بن الحسن، حدثنا أبو جميع الهجيمي، عن ثابت، به. قال الهيثمي (المجمع ٤/ ٢٣٨): رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات. اهـ. قلت: هذا القول فيه تجوز، فإن محمد بن الحسن الأسدي صدوق، فيه لين. وأبا جميع الهجيمي، وثقه ابن معين. وقال أحمد: أرجو أن لا يكون به بأس، لم يكن عنده إلا شيء يسير من الحديث. اهـ. وقال أبو زرعة: لين الحديث. وقال أبو حاتم: شيخ. وقال الذهبي: صدوق. اهـ. فهو كالراوي عنه: صدوق فيه لين. انظر: الجرح (٤/ ١٨٠)؛ الثقات (٦/ ٤١١)؛ الكاشف (١/ ٢٧٠)؛ التهذيب (٣/ ٤٣٤). فيكون هذا الحديث حسنًا بما قبله -وهو حديث أبي أمامة-. ٤ - وعن النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قَالَ: وعد النبي ﷺ رجلًا غلامًا من الفيء، فجاء الرجل لطلب عدته، فقال: "لم يبق إلا غلامان". قال: يا رسول الله، فأشر علي أيهما آخذ؟ قال: "خذ هذا -لأحدهما- ولا تضربه، فإني رأيته يصلي، وقد نهيت عن ضرب المصلين، والمستشار مؤتمن". رواه الخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٢٨٥)، وفيه: داود بن الزبرقان، وهو متروك. وقد جاء النهي عن ضرب العبيد مطلقًا غير مقيد بالمصلين: ١ - فعن زاذان أبي عمر قال: أتيت ابن عمر، وقد أعتق مملوكًا، قال: فأخذ من الأرض عودًا، أو شيئًا. فقال: ما فيه من الأجر ما يسوى هذا. إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ= = رسول الله ﷺ يقول: "من لطم مملوكه، أو ضربه، فكفارته أن يعتقه". رواه مسلم (٣/ ١٢٧٨: ١٦٥٧)؛ وأبو داود (٥/ ٣٦٤: ٥١٦٨).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.