الطبراني: لم يرو هذين الحديثين -يعني هذا الحديث وآخر بعده- عن محمد بن خالد إلَّا عمرو بن عثمان. اهـ. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٤/ ٥٩)، وقال: رواه الطبراني بإسناد حسن. اهـ. وذكره الهيثمي (المجمع ٨/ ٥٩)، وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن. اهـ. وتبعهم السخاوي في المقاصد (ص ٧٧)، فقال: وسنده حسن، وقد قال ابن حبان في كتاب "وصف الاتباع وبيان الابتداع": إنه خبر موضوع تفرد به أبو المقدام، عن محمد بن كعب، عن ابن عباس، وقد كانت أحواله ﷺ، في مواعظ الناس، أن= = يخطب لها وهو مستدبر القبلة. قال السخاوي: كذا قال، وما استدل به لا ينهض للحكم بالوضع، إذ استدباره يكز القبلة ليكون مستقبلًا لمن يعلمه أو يعظه، ممن بين يديه لا سيما مع ما أوردته من طرقه. اهـ. قلت: وعندي أن تحسين إسناد حديث أبي هريرة ﵁، بعيد جدًا لأمرين: ١ - أن شيخ الطبراني في هذا الحديث: إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي، قد قال فيه الذهبي في الميزان (١/ ٦٣): غير معتمد. اهـ. ولم يتعقبه الحافظ في اللسان (١/ ١٠٥) بشيء. ولم أجد من ذكره غيرهما. ٢ - أن فيه محمد بن عمرو، وهو ابن علقمة، وهو صدوق له أوهام. انظر: التقريب (ص ٤٩٩). ولهذا فحديث أبي هريرة ﵁ ضعيف كسابقيه.